شدد الاتحاديون والاتحاديات المجتمعون في دورة اللجنة الإدارية، على ضرورة التزام ” نظام الأولويات وبرامج العمل، قبل أي ترتيب واصطفاف عددي لتشكيل الحكومة “.

و باعتبار  ” أن التوجه الذي ينبغي أن يسير فيه حزبنا في متابعة المشاورات الجارية حاليا من طرف رئيس الحكومة المعين، ينبغي أن يظل وفيا لهذه المنهجية، التي تنطلق من الوضوح في التصورات ونظام الأسبقيات المتفق عليها، لتجنب الارتجال والعشوائية، للسمو بالعمل الحكومي إلى الإطار التعاقدي والتشاركي، القابل للتقييم والمحاسبة، بكل شفافية والتزام ” .

وجدد أعضاء وعضوات اللجنة الإدارية التشبث ”  بضرورة اعتماد سياسة تلبي انتظارات الجماهير الشعبية، وتعطي الأولوية في الميزانيات والمخططات والمشاريع، لتوفير فرص الشغل للشباب، وتبني قانون إطار للمنظومة التربوية والتعليمية، ومراجعة النموذج الاقتصادي، وحماية البيئة والموارد الطبيعية، على ضوء متطلبات التنمية والتطور الذي ينبغي أن تسير فيه بلادنا، لتتحول إلى قطب إقليمي قوي، وإعطاء الأولوية للمجالات الاجتماعية وللتوازن بين الطبقات والفئات، وبناء اقتصاد عصري، يحارب تفشي ظواهر الريع والمحسوبية والرشوة، ويسعى إلى تقليص الفوارق الطبقية، ويضع في مقدمة اهتماماته الحفاظ على كرامة الإنسان المغربي، ومحاربة الفقر والتهميش والهشاشة، كمحور لكل البرامج والمخططات  ” .

وبالتشديد على هذين العنصرين،يبعث المناضلون والمناضلات ،الاتحاديون والاتحاديات رسائل عديدة، لعل أهمها أن المحور الذي يجب أن تتمحور حوله كل المشاورات، هو -بلا شك- البرامج والأولويات ذات الصلة بانتظارات المغاربة، وأيضا كقياس لدرجات التفاعل بين مكونات الأغلبية المنتظرة، بل ”  إن اللجنة الإدارية، تعتبر أن أي حكومة مقبلة، ينبغي أن تكون منسجمة على أساس برنامج إصلاحي ومنهجية عمل،وتسعى إلى تطوير العلاقات مع الفرقاء الاجتماعيين والإنصات للحركات الاحتجاجية، و مراجعة العلاقات مع البرلمان ومختلف المؤسسات بما يضمن احترامها من طرف الجميع، والسعي في تكوين المجالس والهيئات وإسناد المسؤوليات، إلى اعتماد مبادئ الكفاءة والموضوعية و تكافؤ الفرص  ” .

إن الأمر يتعلق بتحديد قواعد العمل المشترك، وأيضا قاعدة اختفت فعليا عند عمل الحكومة السابقة، كما أنها لم تستحضر في بناء الأسبقيات والاستشارات.

ولهذا رأى الاتحاديون أن من واجبهم التنبيه إلى ثوابت أي عمل سياسي مستقبلي ، يمثل قاعدة حكم لدى الرأي العام  . …

رسالة الاتحاد

الاربعاء 16 نونبر 2016.