هل حقا وجد الأستاذ عبد الإله بنكيران نفسه أمام سيناريو لم‮ ‬يكن‮ ‬يتوقعه؟‮…‬

للجواب عن السؤال،‮ ‬لابد من العودة إلى‮ ‬يوم‮ ‬6‮ ‬أكتوبر2016،‮ ‬وبالضبط إلى مساء ذلك اليوم بمدينة تارودانت،‮ ‬حيث سيعقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية آخر تجمع انتخابي‮ ‬له قبيل‮ ‬يوم الاقتراع‮ …‬

يومها قال الأستاذ عبد الإله ما‮ ‬يلي‮:‬

“‬غادي‮ ‬نبقى‮ ‬غادي‮ ‬مع الأحزاب السياسية لي غتبغي‮ ‬تحالف معايا‮،‮ ‬ماتخافوش من هدوك لي غادي‮ ‬يقولو ليكم حنا مغانتحالفوش مع عبد الإله بنكيران‮ ‬،‮ ‬ما تخافوش نتوما عطيوني‮ ‬الأصوات ديالكم وخليوني‮ ‬نضبر القضية لراسي‮ ‬إن شاء الله‮ “…‬

يستفاد من هذا الكلام المنقول حرفيا من كلمته أمام المواطنين والمواطنات أنه كان يتوقع ما يحصل الآن قبل وقوعه.. ويتوقع منه أنه سيتصرف على ضوء ما يعرفه أو بلغته( يضبر القضية لراسو) …

فلاشيء إذن يفاجئ الأستاذ عبد الإله بنكيران..

وهي مناسبة لنكرر هكذا حديث بأن لا شيء مما يقع يخرج عن دائرة التوقع، عندما يكون تشكيل الحكومة عملا سياسيا له معنى، أما الحكومات التي بلا معنى فهي تتشكل كيفما اتفق…

ويستفاد أيضا من التذكير بهذا الكلام أن التفاوض مازال يحمل في طياته هوامش أخرى .. في انتظار الحل الختامي.. ومن ذلك أن المدة الزمنية لم تصل بعد إلى خطوط التماس مع الريبة، فقد سبق للأستاذ عبد الرحمان اليوسفي أطال الله عمره أن قضى قرابة شهرين( من أوائل فبراير إلى نهاية مارس)، وانتظر المؤتمر الاستثنائي لحزب الاستقلال، لكي ينهي مشاوراته…ويعلن تشكيلة حكومته!

بالتالي فالوقت إلى حدود الساعة ليس عنصر أزمة…

كل المواقف المعلنة تتم تحت سقف.. الإعلان الرسمي عن المشاركة.. فلا شيء يتم خارج منطق الإيجاب، باستثناء ما أعلنه حزب الأصالة والمعاصرة غداة الانتخابات باختياره المعارضة..

وكل المفاوضات تتم تحت سقف المشاركة، فهي وإن طالت تتم من زاوية التجاوب مع التعيين الملكي للأستاذ عبد الإله بنكيران بتشكيل الحكومة ..

غير أن السؤال هو: ما الذي يجعل الظلال كثيفة حول المشاورات اذن ؟ .

الخميس 24 نونبر 2016.