ظن حزب العدالة و التنمية أن الأمر قد حسم يوم 7 أكتوبر2016 ،  بعد أن شكك من قبل في نوايا الدولة و دواليبها في التزام الحياد …

 وفازت العدالة و التنمية ب125 من المقاعد البرلمانية … و التزمت الدولة بنص الدستور ، وعين الملك  بنكيران رئيسا للحكومة في وقت قياسي ، مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات . وكلف بنكيران بإعداد الأغلبية  ، و العدة ، و لائحة الوزراء …

و هنا دخل المغرب عبر حزب العدالة و التنمية نفق الانتظار و التأويلات ، وصرنا ننتظر … و بدل رفاق و إخوان بنكيران مصطلح  “التحكم ” – مع التحفظ على المفهوم – إلى مصطلح آخر أكثر هجانة ” البلوكاج “…

و بعد جولة بنكيران الأولى ، المرهونة بزهو و رعشة الفوز ، و التي وعد خلالها أغلبية الأحزاب بالالتحاق بالحكومة ..عاد إلى الخلف بعد زوال النشوة الانتخابية ،و التي اعتبرها حزب العدالة و التمنية غزوة …

فماذا وقع في المشهد السياسي ، وأمر الحكومة المنتظرة ، كانتظار البعض للمهدي المنتظر ، أو الآخرين ” لغودو “… بعد تصدر العدالة و التنمية للانتخابات التشريعية في المغرب ؟

  • هل كان بنكيران يرغب في الزبدة و في ثمنها ، حسب المثل الفرنسي Le beur et l’argent du beur ، من خلال احتواء مناصريه في الحكومة السابقة و المعارضة دفعة واحدة ، لإبقاء عدوه اللدود ” حزب الأصالة و المعاصرة ” وحيدا في حلبة المعارضة  ، مع رفيقي منيب ؟..
  • و هل كان لا يعلم أن الأحزاب الأخرى، و تحالفاتها ،و مواقعها  ، ستطلب منه أكثر، كي تشاركه في كعكة ساقها له قدر المغاربة العازفين عن التصويت ؟
  • وهل هو بالفعل يرهن مصير حكومته ، ويرهن المغرب ، بقرار حزب التجمع الوطني  للأحرار الذي اعتمده سنة 2013 لتشكيل النسخة 2 لحكومته كعجلة احتياطية ؟
  • و هل صار حزب التجمع الوطني للأحرار قويا لدرجة “بلوكاج ”  الحكومة بعد تولي عراب الاقتصاد الجديد أخنوش رئاسة الحزب ؟
  • و هل تمة تناقض بين بين الأحرار و الاستقلال في حصد حقائب حكومة صارت مغلوبة على أمر تشكيلها ؟
  • و هل سيصير حزب بنكيران أقلية في حكومة يترأسها بنفسه ؟
  • و هل أحس المغاربة أصلا بالفراغ الحكومي ؟

أسئلة  ووضعيات من شأنها أن تعيد عقارب الوضع السياسي بالمغرب إلى ناصية التفكير و الشك  و التشكيك …

 

الجمعة 25 نونبر 2016.