*عن وكالة المغرب العربي للانباء

 

وزير الشؤون الخارجية والتعاون يستقبل سفير فيدرالية روسيا بالرباط بطلب من هذا الأخير (وزارة الشؤون الخارجية والتعاون)

الرباط- استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون، اليوم الاثنين بمقر الوزارة، سفير فيدرالية روسيا بالرباط، السيد فاليري فوروبييف، بطلب من هذا الأخير، وذلك حسب ما أفاد به بلاغ للوزارة.

    وأوضح البلاغ أن السفير الروسي عبر، بهذه المناسبة، عن انشغال موسكو على إثر تصريحات إعلامية منسوبة لمسؤول حكومي مغربي كبير يتهم فيها روسيا بأنها مسؤولة عن تدمير سورية.

    وأضاف المصدر ذاته أنه ردا على ذلك، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون في البداية التزام المملكة المغربية بالحفاظ على العلاقات القوية مع فيدرالية روسيا والتي تعززت بالإعلان حول الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين، المبرم بمناسبة الزيارة الملكية لموسكو في مارس الماضي.

    وسجل البلاغ أن الوزير ذكر، بعد ذلك، بالموقف الواضح للمغرب حيال الأزمة السورية والذي يرتكز بالأساس على أربعة عناصر، تتمثل في الالتزام من أجل حل سياسي يضمن استقرار سورية ويحافظ على وحدتها الوطنية والترابية، والانشغال بالمآسي الإنسانية الخطيرة التي خلفتها الأزمة السورية. 

    ويتعلق الأمر أيضا بالمبادرات الملموسة التي تم القيام بها، بتعليمات سامية من جلالة الملك، نصره الله ، بهدف التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، ولاسيما إقامة مستشفى ميداني بمخيم الزعتري منذ سنة 2012 ، والتسوية الاستثنائية لوضعية اللاجئين السوريين بالمغرب، ومنح مساعدة إنسانية مهمة.

    كما يرتكز موقف المغرب على القناعة بأن حل الأزمة السورية يتطلب انخراطا قويا للمجتمع الدولي، لاسيما القوى القادرة على التحرك الميداني والتأثير على مجريات الأحداث.

    وفي هذا الصدد، أكد البلاغ أن المملكة المغربية تحترم دور وعمل فيدرالية روسيا بخصوص هذا الملف، كما هو الشأن بالنسبة لقضايا دولية أخرى.

    وفي الختام، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون لمخاطبه أن المملكة المغربية، باعتبارها دولة مسؤولة وذات مصداقية على الساحة الدولية، تحدد مواقفها الديبلوماسية الرسمية على ضوء القيم والمبادئ والمصالح التي تحكم سياستها الخارجية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن اتخاذ هذه المواقف الرسمية يأتي عقب تقييم عميق ومسلسل من التفاعل والتثبت بانخراط عدد من الفاعلين والمؤسسات. ولا يمكن لهذه المواقف، بالنظر لتعقدها وخطورتها، أن تكون محط ارتجال، أو أن تعبر عن وجهات نظر شخصية.

    وخلص البلاغ إلى أن جلالة الملك، نصره الله ، يبقى الضامن لثبات واستمرارية المواقف الديبلوماسية للمملكة المغربية ولاحترام التزاماتها الدولية.