قد يفطن القارئ الى ان الدافع الوحيد لكتابة المقالة وبهذا العنوان هو المساهمة في النقاش الذي رافق القرار البلدي الاخير الذي يخبرنا بتوفير الكفن وبالمجان …هو قرار تداول فيه ممثلونا بالجماعة واستحضروا كل المعطيات  والوقائع جعلتهم يفقدون كل امل في الحياة  داخل هذه المدينة التي لاحظوا احتضارها واستبقوا الزمن لتعميم على الاقل الكفن الجماعي/المجاني كجزء من مستلزمات الدفن

لكن وبنوع من التأمل ألايمكن لهذا القرار ان يكون مطابقا لواقع حالة مدينة الية للسقوط وبدون مبالغة ويمكن للمتشكك في ذلك ان يتواصل مع اصحاب المطاعم  وبالخصوص تلك المهيئة للسواح …اصحاب البازارات….الفناذق المفلسة …واخرى في المحاكم …

هل مازالت المدينة سياحية …ومطارها مقصي من استقبال اغلبية الخطوط الاروبية والعربية … وميناؤها الذي يبكي كل زائر عاش لحظة ازدهاره …وغيرها من المجالات الاخرى

لذلك اعتبر ان تعميم الكفن المجاني بليغ وحكيم وتعبير صادق عن حالة مدينة فقدت كل جاذبيتها الاقتصادية بعد ان تم استنزاف كل خيراتها الطبيعة….قرار بهذه الجرأة فيه حدس واستشراف للمستقبل وساكنتها التي تسير نحو الفقر المقدع الى درجة انها لا تستطيع ان توفر ثمن الكفن وبالمناسبة استحضر معلومة سمعتها من احدى فقهاء سوس اثناء حواراتي السابقة وانا أسأله عن دلالة العمامة ( الرزة بالامازيغية ) فأخبرني بان الرجل الشهم عند السوسيين هو من يتوفر على ثمن كفنه ..ولان الموت يأتينا بغتة كما جاء في الذكر الحكيم أبى السوسي الا أن يضع كفنه فوق رأسه حتى يبقى ذو مروءة ورجولة لان العكس هو اهانة وتبخيس وتحقير للشخص وذويه …

لذلك  اعتبر ان العلة في القرار البلدي ليس هواخبارنا به كساكنة بل اخبار المسؤولين المركزيين بموت المدينة والعمل على انقاذها واحيائها عبر اقتراح برامج للحياة ….العمل على ايصال  اصواتنا المبحوحة حول الاقصاء الممنهج لكل المشاريع التنموية …

نعم نريد من يترافع من اجل الحياة هنا والان …

اما الكفن فلقد اجاب عليه اجدادنا بطريقتهم لانهم استوعبوا بشكل دقيق قوله تعالى…… وما تدري نفس ماذا تكسب غدا …وما تدري نفس بأي ارض تموت…صدق الله العظيم

الاثنين 19 دجنبر 2016.