يدور في المنطقة المغاربية تحرك كبير حول أوضاع الشقيقة ليبيا. وإذا كانت العواصم ذات القرار الدولي أو الأورومتوسطي قد أعادت التأكيد على التمسك باتفاق الصخيرات الذي رعته الأمم المتحدة في المغرب، ووجدت فيه ، من باب التأكيد السقف الديبلوماسي لحل أزمة مستعصية، فإن الموقف يختلف لدى بعض الدول التي تبدي اهتماما بالأوضاع الليبية .

دول الجوار تعلن – رسميا – أنها مع الحل السياسي، لكنها تستقبل من يدعون إلى الحسم العسكري.

وقد تم استقبال رواد هذا التوجه، مؤخرا في تزامن مع الذكرى الأولى لاتفاق الصخيرات، وهؤلاء أعلنوا دوما أنهم مع الحل العسكري، بل لا يقبلون بمستتبعات الاتفاق الليبي الليبي، المدعوم أمميا ولا سيما حول الاتفاق الوطني .

هؤلاء الذين يميلون إلى الحل العسكري يقودون قوات عسكرية، حكومة وبرلمانا في مواجهة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من لدن المجتمع الدولي.
وللمغرب أن يستغرب تزامن هذا الاستقبال مع المساندة الديبلوماسية الصريحة للحسم العسكري في سوريا..! حيث لم تتردد دول الجوار في إعلان مناصرة واضحة للنهاية الحربية للصراع حول مدينة حلب.

ويبدو أن هذه النزعة المساندة للخيار العسكري نزعة ثابتة وبنيوية في خيارات دول الجوار، سواء تعلق الأمر بدولة في شمال افريقيا أو دول في الشرق الأوسط. وهو ما دفع المغرب إلى التنبيه إلى هذا الخيار وربطه بكل أجواء الشحن الحربي والتوتر الديبلوماسي الذي كان ضحيته طوال الفترات السابقة أو في محاولة إحيائه سواء سياسيا أو مدنيا …

*

 الخميس 22 دجنبر 2016.