الجزائر لا تستبعد “مناورات” جديدة للمغرب ….
الجزائر في مواجهة تهديد الخلايا النائمة و “دواعش” المغرب …
الجزائر ترفض وساطة اقترحها محمد السادس على الطيب البكوش…
نائب أوروبي يحرج النظام المغربي ….
لعمامرة يرد على أمريكا و المخزن..
100 معتقل جزائري يعيشون الجحيم في السجون المغربية!
هذه بعض العناوين التي تواترت في الصحف الجزائرية، في تحرش يومي صار يشكل ثابتا إعلاميا في البلد الجار.

وما نقلناه هو في حقيقته غيض من فيض من الشحن اليومي للقراء، ومن ثمة للشعب الجزائري الشقيق يهدف إلى إثارة انتباهه إلى ما يجري في بلادنا، إن لم يكن يسعى إلى تقديمها كعدو لا بد من تتبع حركاته وسكناته.

في الواقع لقد سلمنا بأن الجار الجديد لا يمكنه أن يعيش ، سياسيا ونظاميا ودبلوماسيا، بدون عقدة الجار العدو، وبدون ترتيب أولوياته على أساس أن الشعب المسالم ، الوفي لتاريخ مشترك طويل بين الشعبين، هو الهدف ولا غيره:لا إرهاب ولا مخدرات ولا فقر ولا تكتلات استعمارية جديدة..يمكنه أن يعوض، في لعبة التربص اللدود ، بلادنا في نظر صناع النظام الشرقي..

لكن أن يحشر مستقبل الشعب الجزائري الشقيق في هذه اللعبة الضيقة ، ويتم ترويض معيشه اليومي وحياته وحياة أبنائه على هذا الأساس، فهي حقا جريمة في حق هذا الشعب، الذي أصبح رهينة كوابيس مفتعلة لدى أصحاب القرار في الدولة الجزائرية..

لن يكون التصعيد وشحن الشعب الشقيق ضد الشعب الشقيق، هو الحل لكل الاستفهامات التي تقض الدولة والصناع الفعليين للسياسة الداخلية للجزائر، كما أن الهجوم على المغرب، وتحويله إلى العدو الضروري، ليس هو الوصفة الناجحة للخروج من العجز المؤسساتي، والارتباك الدبلوماسي، وغموض الأفق الديمقراطي، والتماسك المجتمعي المعرض للتفكك :

إن الوصفة الوحيدة هي تحرير الشعب الجزائري من أوهام قادته، ومن معادلات الحرب الباردة والنزعة الشوفينية المستحكمة في العقل السياسي للنظام، هذا هو المخرج، أما المغرب فهو جار جغرافي وتاريخي وروحي للجزائر ، الشعب والكيان لا الدولة والجهاز..

الثلاثاء 27 دجنبر 2016.