في خرائط المتمنيات التي تولدت بمناسبة السنة الجديدة و تمحورت اساسا حول المستقبل بكل أزمانه وأحقابه ..لابد من إدراج بعض الآمال بشان المغرب الذي نريده في هذه السنة والسنوات القادمة .. هي آمال تعد اساس العمل السياسي والقكري والثقافي والإعلامي بهيئاته رسمية كانت أو أحزابا ونقابات وجمعيات وبفعالياته الفردية والجماعية ومؤسساته الإعلامية .. هي مطالب عبرت عنها الأدبيات والبرامج والاستراتيجيات ذات المصداقية أو التي انبثقت من الإرادة الصادقة..

نريد مغربا بمؤسسات قوية فعالة تمارس اختصاصاتها الدستورية كما هي مكفولة في القانون الاسمى . منتجة لسياسات عمومية ناجعة ولتشريع جيد مستجيب للمقاربات الحقوقية والتنموية والحكامة الرشيدة ولأحكام منصفة وعادلة ..مؤطرة للمواطنات والمواطنين كمدرسة للوطنية .. مناضلة من أجل قضاياهم وتتمتع بديمقراطية داخلية بلا استبداد أو هيمنة ..

مغربا منتجا لفرص الشغل بفعل أنسجة افتصادية تمتص ظاهرة البطالة وتحد من العطالة .. تراكم الثروة وتوسع من نسب النمو وترفع من مستويات العيش الفردي والجماعي . تغطي المدن والبوادي وتقتحم المغرب العميق بوحداتها الصناعية الفلاحية والخدماتية…

مغربا بقضاء نزيه مستقل لايخضع للتعليمات وللتاثيرات وللنفوذ وللمصالح . لا يجد فيه الفساد مداخل ولا تتسرب لقضاياه الإغراءات .. تتحصن فيه أوضاع القضاة وكل مهنيي العدالة ماديا ومعنويا …

مغربا بإدارة في خدمة مصالح المواطن تضمن له حقوقه وتلبي مطالبه التي ينص عليها القانون والمقتضيات التنظيمية بلا تمييز أو انتقاء أو مزاجية أو تهاون أو إهانة ..

مغربا بمدن تتوفرفيها شروط المدينة لا جشع المنعشين العقاريين .. إبداعات الجماعات الترابية لا عشوائية وبشاعة برامجهم.. بجمالية العمران و بمناطق خضراء ومرافق اجتماعية وثقافية ورياضية وترفيهية ..مدن أقل تلوثا وأكثر نظافة . آمنة بلا عنف ..نظيفة بلا ازبال ونفايات مبعثرة ..

مغربا تحترم فيه حقوق الإنسان وتصان فيه كرامة الأفراد مهما كانت اوضاعهم .. مؤمنا بالمساواة بين نسائه ورجاله .. مشبعا بالتسامح ..متشبثا بالحق في الاختلاف واحترام الآخر.. بدون عنصرية أو كراهية .. مغربا لاتعرف مخافره وسجونه تعذيبا تجاه موقوف أو معتقل ..

مغربا بلا تطرف أو حقد ..بلا إرهاب أو فتاوى تكفيرية أو خطابات تحرض على القتل .. أو فكر متحجر متخلف ظلامي أو تأويل للنص الديني لنشر الفتن ..
نريد مغربا يواكب فيه التعليم العصر ويتنفس هواء العلم والتقدم .. وتستعيد فيه المدرسة العمومية أدوارها وقيمتها .. تعليما بجودة ومدرسة عمومية بريادة .. منسجما مع سوق الشغل والبحث العلمي وبآفاق المستقبل.

مغربا بدون أمية .. القراءة فيه غذاء يومي والثقافة مكون اساسي أنشطة وإصدارات وتراكما..

مغربا صحة مواطنيه محصنة ضد الامراض وبنياته الاستشفائية ذات مستوى في التطبيب وكفاءة العنصر البشري ووفرة الدواء تغطي مختلف المناطق الجغرافية والشرائح الاجتماعية .

مغربا مؤثرا في محيطه الاقليمي وازنا على المستوى القاري و الدولي ..دبلوماسيته فعالة وتمثيلياته متواجدة ديناميكية تدافع عن قضاياه وتلبي مصالح مواطنيه..

نريد مغربا قويا من طنجة الى الكويرة ..وحدته الترابية والوطنية لا مس يلحقها ولا استهداف يطالها ..مغربا تتكسر على تماسكه كل المؤامرات التي تحاك ضده..

ذلك هو المغرب الذي نناضل من أجله .. ونتمنى أن تكون السنة الجديدة والسنوات التي تعقبها مجالا زمنيا لتحقيق هذه المتمنيات.

الاحد 01 يناير 2017.