بعض ردود الفعل تثير الاستغراب كثيرا، وتدفعك لمحاولة فهم الطبيعة التي تحكمت في تصريفها، لا أريد الدخول هنا في سجال مع أصدقاء، منهم من لنا صلة مباشرة بهم، ومنهم من ننسج علاقات تقدير من خلال هذا الفضاء، اما من هو حاقد بالضرورة فهو غير معني بتاتا، لكني أريد أن أوضح أمرا، هل من العار ان ندافع عن قيادة حزبنا، عن خطواتها السياسية ومواقفها، هل يعتبر هذا الأمر جرما، هل نحن ندافع عن قادة في تنظيم البوليساريو او داعش او أي جهة ما؟ لقد تربينا في الاتحاد على ان نختلف فيه، وما اعتقد ان منتمين او مناضلين لحزب ما كانت لهم الجرأة والقدرة على الوقوف في وجه قيادتهم الحزبية مقارنة بالاتحاديين، وقوف قد يكون دافعه خوف على إرث وقيم ومشروع مجتمعي، وغايته تصويب، كما قد يكون موحّها لغايات ما، لكن الأساسي اننا كنا وما زلنا نختلف، وطريقة تدبير هذا الاختلاف بيننا نحن أبناء الدار، هي الآخرى محطّ نقاش، فمنا من يرى انه يجب ان يكون داخل بيتنا ومنا من له رأيه الخاص به، والآراء والتقديرات في هذا الباب تحترم وإن لم نتفق بشأنها.

لقد تناسى البعض كيف هللوا وزكوا وباركوا جرائم في حق هذا الوطن وفي حق الفئات المسحوقة من الشعب، لقد تغافلوا كيف دافعوا وباستماتة عن خيارات لاشعبية يئن تحت وطاتها اليوم المغاربة، لم يتذكروا غض الطرف عن استهداف مناضليهم ومتابعتهم، وصمتوا عن حجم القذف والتجريح الذي طالهم من قيادتهم، نسوا كيف أن الأحرار أشرار، وان الاستقلال داعش، وغيرهما كثير، وكيف انهم وضعوا يدا في يد…

بصدق لا أريد الاستفاضة في استعراض العيوب والنقائص بالعودة إلى محطات تاريخية كثيرة لانني لا أترصدها، علما أني لم أتحدث يوما عن الحياة الداخلية للآخرين، ممن يمدون لنا أيديهم ظاهريا ومن يوغلون سيوفهم في أجسادنا، قد أوجه ملاحظة هنا وهناك، عن تدبير في بعده الشمولي، لكني حريص على ان احافظ على منسوب الاحترام والتقدير، وعلى طابع المودة، لاني أرفض سياسة فرّق تسد، وشيطنة الآخرين، والسعي لتوسيع الشرخ لانه يخدم جهات معينة، لهذا رجاء احترموا تقديراتنا، احترموا اختياراتنا، لا تحاولوا فرض وصاية علينا فنحن أكبر من ذلك، وقد تكونون انتم من في حاجة إلى الانعتاق منها، احترمونا فنحن لم نعاملكم يوما بالإساءة.

 

الثلاثاء 17 يناير 2017.