ا لحبيب المالكي الأستاذ الجامعي ،الذي تم انتخابه رئيسا لمجلس النواب ، ،قيادي في حزب الإتحاد الإشتراكي ،ومدير الجريدة ،ورئيس اللجنة الإدارية للحزب ،رئيسا كذلك لمجموعة الدراسات والأبحاث حول البحرالأبيض المتوسط،كلفه المرحوم الحسن الثاني بتدبير المجلس الوطني للشباب والمستقبل ،سنة 1990،ثم ترأس سنة 1992المركز المغربي للظرفية ،وأصبح عضوا في أكاديمية المملكة ،تحمل المسؤولية في حكومة التناوب سنة 1998 كوزير للفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري ،تم انتخابه نائبا برلمانيا عن الإتحاد الإشتراكي مابين 1993/1997 وتم انتخابه كذلك سنة 1997/2002،المالكي حاصل على وسام العرش من درجة ضابط وكذا وسام الإستحقاقات الإقتصادي من المعهد البرتغالي العربي للتعاون،تم ترشيحه كذلك من طرف رئيس الجمهورية الفرنسية سنة 1998بوسام الشرف من درجة فارس ،عينه المغفور له الحسن الثاني وزيرا للتربية الوطنية والشباب ،ثم وزيرا للتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي يحق لكل مغربي أن يفتخر بمفكر اقتصادي وسياسي محنك أن يرأس مجلس النواب اليوم في ظل أزمة سياسية تعرفها بلادنا بسبب تأخر تشكيل الحكومة ،

قد يقول البعض أن انتخاب الأستاذ المالكي يتناقض مع الديمقراطية لأنه ينتمي لحزب لم يحصل سوى على عشرين مقعدا ،وأن قواعد الديمقراطية تفرض اختيار مرشح من الحزب الذي حصل على المركز الأول لكن هذا المنطق السياسي يستحيل تحقيقه في ظل الدستور المغربي الجديد لنحكم المنطق وفي ظل الأزمة السياسية والتحديات التي نعيشها ،والمؤهلات التي يمتلكها الأستاذ المالكي ،ألسنا في حاجة لرجل سياسي محنك تقلد عدة مناصب في هرم الدولة ،مثله يقود سفينة المجلس ،ويساهم في خلخلة المشهد السياسي وإنقاذ مايمكن إنقاذه في ضَل الصراع السياسي الذي يعرفه المغرب ،لحبيب المالكي هو رجل المواقف ،حكيم الإتحاد ،الرجل الهادئ ،الذي يحترمه المناضلون الباقون والذين جمدوا عضويتهم أو المنسحبون ،علاقته بالإتحاديين والإتحاديات وطيدة ،تحمل دائما مهمات الحوار الصعبة ،نجح في الكثير منها رجل ننتظر منه الكثير على رأس هذه المؤسسة ،رجل قادر على أن ينال احترام وتقدير كل الفرقاء السياسيين لكفاءته ولحنكته السياسية ،اليوم هو رئيسا لمؤسسة لها مكانتها في قلوب المغاربة ، فضاء ورمز للديمقراطية والتي بدو شك سيكون حريصا على احترامها ،لحبيب المالكي الإقتصادي صاحب التجربة الطويلة ،سيساهم بدوره في إنقاذ البلاد من هذه الأزمة السياسية ،له بعد نظر في التدبير الإقتصادي كمفكر نال احترام مؤسسات دولية قبل المغرب ،رئاسته للمجلس ستخدم بدون شك موقع المغرب في الأممية الإشتراكية الذي كان عنصرا فاعلا فيها ممثلا للحزب مسؤوليته على رأس مجلس النواب توجب احترام الجميع له كأحزاب في الأغلبية أوالمعارضة ،لأنه شخصية استثنائية يمتلك من الكفاءة والتجربة مايجعله الرجل المناسب لهذه المهمة ،ومن باب الإنصاف يجب بصدق أن نفتخر بقائد سياسي يتولى هذه المهمة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا هنيئا للأستاذ لحبيب المالكي القائد السياسي والمفكر الإقتصادي بهذ المهمة الجديدة.

 

حيمري البشير *كوبنهاكن في 17/يناير /2017