سمي زهير بن ابي سلمى بحكيم الشعراء. ورغم انه لم يصل فصاحة المتنبي او تصوف ابي العتاهية او فلسفة المعري..فانه كان حكيما في منهجه وفي قوله….
كان زهير بن ابي سلمى شاعرا مترددا لا يثق فيما ينظمه من شعر حتى لانه اضحك خصوصا شعراء التكسب من تردده وقد ردوا تردده هذا الى ضعف في صنعته و عي في لسانه…
كان زهير بن ابي سلمى ينظم ويعيد نظم و يعدل في نظمه مدة حول كامل…ولا يخرج قصيدته الى الناس الا وقد اصبحت حولية اكتمل ضلعها وصح عودها وعدم غلطها…
كان الشعر اذن بالنسبة لابن ابي سلمى هوية وعنوانا ولم يكن مجرد قول مسبوك تحت الطلب…
الشاعر كان علم وفخر وساءس القبيلة ومحدثها وعقلها المفكر والمقرر…ومثلما توزع الشعراء توزعت ادوارهم وتوزعت اثارهم على الناس وعلى مصاءر القباءل…

في السياسة والفكر اليوم هناك شاعر وشاعر…سياسي وسياسي…كاتب وكاتب..مثقف ومثقف…
هيءة وهيءة…حزب وحزب…
واحد يكتب تكسبا وتزلفا …وواحد يتردد و يفكر قبل ان يكتب…
حزب يهرول و يسرع الخطى وحزب يتانى و يثقل الخطى…
واحد يعيد قراءة ومراجعة ماخطه…وواحد يسابق مداد قلمه قبل ان يجف…
حزب يتفحص الخارطة جيدا و يتامل جيدا المواعيد والتواريخ…وحزب يغلق مفكرته ومذكرة تواريخه ويبدا من الحاضر وفقط….
في السياسة اذن هناك زهير بن ابي سلمى وهناك ابا نواس والاعشى والشنفرى…
وفي الفكر هناك ابا نواس وهناك البحتري والمتنبي والاخطل…
وفي الاحزاب من هو واحد من كل هؤلاء…منهم من لا ينظر الى الوطن الا كسيدة جميلة او كجارية يضاجعها في كل المواعيد حتى لو بدل كفره حجا وارتمى في احضان كل الرابحين…
ومنهم من يتصعلك كالشنفرى فينهب و يبتز ويحرق البلاد والعباد…
ومنهم من يشحذ لسانه بالقول والمدح حتى ولو كان وجه الممدوح قبيحا…
وفي الفكر من يجعل من سواد ممدوحه قمرا ومن بركته الاسنة بحرا ومن الاستسلام شجاعة ومن انتهى الكلام بداية تاريخ…

شكرا لصوت العقل الذي يعلنه رجل حكيم وهادىء كالاستاذ حسن السوسي…
وشكرا للاستاذ احمد الفراعي على الهدوء والتريث والاناة وتامل المسارات…
هنيءا لرجال ونساء في حزب المهدي وعمر وعبد الرحيم فحصوا المذكرة جيدا واعدوا الاجوبة لعودة المغرب الى مكانه الطبيعي في الاتحاد الافريقي من دواليب رءاسة الاممية الاشتراكية ومن لجنة الهجرة ورءاسة منظمة النساء بها ومن كولومبيا والباسك و لجنة النساء بالامم المتحدة…
لهؤلاء نقول لكم هنيءا صوت العقل…

 

*عضو اللجنة العلمية لكتابة تاريخ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
ملحوظة…
كل تشابه في الملامح والصفات والسلوك..هو مقصود عنوة.