وأنا أكتب عمودي هذا الأسبوع، فضلت أن افتح حقيبتي الصغيرة لأتمعن في بطاقة الصحافة، كانت الصفة مكتوبة بخط واضح ومبرز في الحيز المخصص، تساءلت هل بالفعل تستطيع هذه الهوية أن تحقق مشتركا سنتوجه به للمستقبل مع كافة حامليها، تذكرت في عقود خلت عندما كان شكل البطاقة يتيح لبعض المكلفين بالمهمة غير المهنية الصحفية بالحصول على مثيلاتها بطرق مختلفة للعب نفس الدور لصالح جهات ترى في مهنة الصحافة بوابة للتواجد في كافة الفضاءات.

لم أكن لأضع هذا التساؤل أمامي وأنا أختار موضوع لقائي هذا الأسبوع للوقوف عند الرسائل الهامة التي جاءت في حوار الأولى على لسان الكاتب الأولى للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاستاذ ادريس لشكر، إلا أن بعض الأقلام التي تنفث عبارتها على أوراق المرحاض، جعلتني أكتفي بالقول أن “الكاري حنكو” المدعو توفيق بوعشرين أو “بوصفرين” كما تنعته الأقلام الحرة في مواقع التواصل الاجتماعي، أصابه “الصعر” حد التبول على البطاقة المهنية التي حصل عليها لصيق الصحافة في سوق نعرف جيد مواردها الشبيهة بسطوه على فيلا حي النهضة في ملف من أكبر ملفات الفساد في الجسم الاعلامي بطلها حاصل على هوية مهنة المتاعب المحصنة بميثاق شرف، سيختار “بوصفرين” الدوس على كل بنوده، في مهمة سيرقص فيها لصيق المهنة على وثر خارجي وداخلي، اشتمت منه رائحة العود المدفوع ثمنه بالدولار من دولة “الإعلام الاستراتيجي في الجزيرة الصغيرة الديمقراطية جد” والمنتقلة الى دولة المكاتب الإستراتيجية للبحوث العلمية جدا”، و التي كلف فيها بمعية الثنائي المشهور بالحصول على تذاكر الدرجات الأولى من الطائرات العابرات لدول الربيع المخدوم ومكاسب أخرى بترودولارية، لتأثير على من قادهم الزمن البئيس الى لعب دور في مسرحية كبرى نعي جيدا مهام مرتزقة لاعبيها الأقزام ، كما نعي تحولاتها الاقليمية والجهوية والدولية.

 

وهي اللعبة التي قبل فيها لصيق الصحافة الانتحار على جسرها، مستثمرا ذلك البريق الذي منحه له بالإمس “الانواليون” ومناضو 23 مارس عندما كرر الصعود الى مقر الجريدة في باب الأحد بالرباط، ونعله لا يقوى على الصمود في وجه الدرج المتآكل ، مستعملا تعاطفه مع قيم اليسار، والحال أن عين “الصبي” كانت تتجه صوب بعض أسمائه التي بإمكانها مساعدة “الفتى ” – بما في الفتى من دلالات- على ولوج باب الجامعة والمساهمة في بعض التقارير الاستراتيجية في بحوث، كان الأنواليون يسعون من خلالها الى تعميق البحث العلمي والمعرفي في بلادنا، إلا أن لصيق المهنة، قادته نيته في جمع المال على حساب القيم إلى التحول الى “كاري حنكو”، لتلتقطه ” الأخونة ” وتستعمله بالفعل في خلط أوراق عديدة واللعب في ملفات كبيرة منها ضرب اليسار بأسماء من اليسار، وتشويه معالم الإصلاح الكبير في بلادنا، بالتعتيم الفعلي على قضايا الوطن لصالح جهة يعرف “بوصفرين “اليوم، أن أوراق اعتمادها المبنية على أرقام لا تتعدى جزءا صغيرا من نسبة ساكنة المغرب المسجلة في قائمة الناخبين، لا تستطيع فتح أوراش في مستوى التحديات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والعلمية ، كما أن أوراق اعتمادها لا تستطيع إدخالها الى فضاءات الأبعاد الدولية، التي يملك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مفاتيحها الكبرى في زمن وطني محتاج الى تكثيف الجهود ورفع يافطة “التامغريبت” في كافة الواجهات سياسيا ومدنيا وإعلاميا .

ولهذا فرسائل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ إدريس لشكر كانت تحمل عنوانا عريضا في قلبه خرائط “التامغربيت” التي يجهل لصيق الصحافة عنوانها، فاختار التهجم على حاملها في القيادة الحزبية باسم كافة الاتحاديين والاتحاديات اللذين واللواتي ردوا من مختلف التنظيمات على أساليبه في “الرعونة” المندسة في رسالة الإعلام النبيلة.

وهي خرائط “التامغرابيت” يملك الاتحاد الاشتراكي خرائطها الوطنية والدولية، في الاقتصاد والمجتمع والثقافة والعلاقات الخارجية من بوابة الأممية الاشتراكية والتحالف الدولي، وعمق العلاقات مع أحزاب اليسار في لإفريقيا في الشرق والغرب وشمال إفريقيا وجنوبها، وهي خرائط يحتاجها الوطن في مواجهة كافة خصومه في قضايا البلاد الكبرى.

نعرف جيدا أن أعداء الاشتراكية وأعداء مناضلو اليسار في كافة الواجهات الحزبية والمجتمعية اللذين استعصى على الأخونة تلينهم أو وضعهم تحت الإبط ، يزعجهم حكمة الاتحاد الاشتراكي وممارسته للسياسة المؤسساتية المبنية على القواعد والقوانين وفي قلب بنود الدستور، كما يزعجهم ذكاء القيادة الحزبية في وضع الحزب في خدمة الوطن في مرحلة دقيقة وحساسة لا يستطيع لصيق الصحافة وبعض المراهنين على الكراسي الضيقة في دكان “حكومة مغلقة ” يصح توصيفها ب”تابعه قفة”، أن يعي أبعادها وأهدافها الإستراتيجية ، ولهذا انتحر الناطق الرسمي باسم الأرقام في قطبية مصطنعة وهو يستمع قهرا ، صابرا للتعذيب النفسي الذي انتابه، الى تحليل الكاتب الأول للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأخ إدريس لشكر الذي قبل أن يكون ضيفا على الأولى في و زمن سياسي دقيق على المستوى الداخلي والخارجي ، وفي وقت لم تستطيع فيه النخب التي اتصل بها معد البرنامج تلبية الدعوة حسب تصريح الزميل التجيني…

لهذا نقول للصيق الصحافة نوض تتكعد الحال صبح.

الخميس27 يناير 2017.