يبدو أن مواقف الرئيس الأمريكي اتجاه المسلمين والإجراءات التي اتخذتها بمنع دخول المسلمين للولايات المتحدة ،حرك العديد من المنظمات والأحزاب المناهضة للإسلام في العالم للقيام بمظاهرات مناهضة لتواجد المسلمين على أراضيها ،ولعل الإعتداء الغاشم الذي تعرض له مسجد في كندا وذهب ضحيته ستة مواطنين من بينهم مغاربة وتعرض مسجد آخر يوم الخميس الماضي لاعتداء هونتاج لسياسة الكراهية التي أصبح يقودها الرئيس الأمريكي ،تحرك الشارع في العديد من الدول المناهضة للمهاجرين من دول إسلامية دليل كذلك على تنامي العداء لكل ماهو مسلم ،وبالتالي ازدياد الإسلاموفوبيا ، دليل على تنامي معاداة السامية التي عانى منها اليهود سابقا والمسلمون اليوم ما يعيشه المهاجرون المسلمون من حملة واستفزاز متواصل يتأكد اليوم في مظاهرة جرت أطوارها في حي مكتظ بالمهاجرين من أصل مسلم ،تواجد العنصريين في هذا الحي يعتبر استفزاز في نظر العديد من الشباب الذين كادوا الدخول في مواجهة مع هؤلاء الذين حضروا بأعلام دنماركية وبلافتات كتب عليها شعارات من بينها ترحيل المسلمين المتواجدين على أرض الدنمارك ،،ووقف قبول اللاجئين وإغلاق كل المساجد التي تتعارض مع قوانين البلد ،مايجري في الساحة من نقاش سياسي ، على مستوى موائد مستديرة وفي البرلمان ، دليل على أن تحول مرتقب كذلك ليس فقط في الدنمارك بل في دول أخرى فيما يخص أوضاع الأقليات المسلمة في العديد من دول العالم ،لقد طلب العديد من السياسيين المنتمين لحزب الشعب الدنماركي اليميني بالأخذ بالإجراءات التي اتخذهاالرئيس الأمريكي ،والتنويه بها ،وبدؤوا بالضغط على الحكومة من أجل تبنيها لمحاربة ظاهرة التطرّف والإرهاب ،هي رسالة موجهة للجميع من أجل إعادة النظر في تدبير الشأن الديني والإنخراط في العمل السياسي كحل للدفاع عن قضايا وحقوق الأقليات المسلمة في المجتمع الدنماركي .

 كوبنهاكن الدنمارك في السبت  04/فبراير/2017