أعطى اجتماع اللجنة الإدارية الوطنية المنعقد في نهاية الأسبوع الذي ودعناه انطلاقة التحضير للمؤتمر الوطني العاشر لحزب القوات الشعبية..وقد حددت، الكلمة التوجيهية للكاتب الأول، باسم القيادة الاتحادية رهانات المؤتمر القادم، بناء- أولا- على مسيرة الاتحاد منذ تأسيسه، ولاسيما منذ المحطة الفارقة الممثلة في المؤتمر التاسع ، وتبعا، ثانيا للتحديات التي سيكون على الاتحاديين تحديد ملامحها، وتبيان مركزيتها في الحقل الوطني، وتحديد طريقة تناولها والتعامل معها، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين..

وقد رسمت كلمة الكاتب الأول، محاور الاشتغال ضمن الوثيقة التاريخية المركزية أربعة محاور رئيسة تمثل جوهر النقاش الأحادي، خصوصا والوطني عموما.
أول هذه المحاور والمستويات  تحليلية، ما سمته الكلمة التوجيهية «استعادة المشروع السياسي الاتحادي في أهدافه العامة وخطوطه العريضة منذ المؤتمر الاستثنائي إلى المؤتمر التاسع».

وفلسفة هذا التوجه تكمن، كما تفاعل معها المناضلون والمناضلات، في «صلة الماضي بالحاضر، وإعادة تملك الأطروحة  الاتحادية من طرف الأجيال الجديدة للاتحاديين، ليكونوا على وعي تام بالأجوبة التي قدمها حزبهم في مختلف المراحل على الأسئلة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي كانت مطروحة على بلادنا».

وهو تذكير لا يسعى إلى تمجيد الذات، أو الكشف عن التاريخ الحافل لمسيرة أجيال من المناضلين والمناضلات، بل هو تمرين يروم منه الحزب «الخلاصات العامة» التي ستشكل «الجزء الأول من الوثيقة أمام الاتحاديات والاتحاديين، إذن، مهمة مفصلية لتحليل ملموس للواقع الملموس، كما في تحولاته وتمفصلاته «الماكر» و«الميكرو» مجتمعية، من أجل مشروع سياسي اتحادي ضمن عملية تفكير جماعي يكمن هدفها في مساءلة مستقبل الاتحاد الاشتراكي…ضمن المجموعة الوطنية العاملة من أجل الديمقراطية، والتقدم والحداثة.