.
دفعت الأزمة التي يعيشها التعليم العمومي بالمغرب إلى تأسيس جبهة وطنية واسعة ، من أجل إنقاذ المدرسة العمومية من العبث والتجريبية التي تدفعها للإفلاس .ولقد عقد المجلس الوطني للجبهة الوطنية للدفاع عن التعليم العمومي المشكل من 40 حزبا ونقابة من مختلف الطيف الوطني دورته الأولى السبت 18 فبراير 2017 بمقر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالدار البيضاء . وأعلنت الجبهة رفضها المطلق لخوصصة التعليم وتسليعه خضوعا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، والمساس بما تبقى من ” مجانية ” التعليم العمومي في مختلف مستوياته، وتحميل الدولة المغربية مسؤولياتها لضمان الحق في تعليم عمومي مجاني ، علمي، معمم ، موحد وجيد، لجميع بنات وأبناء الشعب المغربي على قدم المساواة ، وذلك من خلال الرفع من قيمة الميزانية المخصصة لقطاع التعليم بما يتلاءم و متطلبات تأهيل التعليم العمومي المدرسي والجامعي، توفير الموارد البشرية الكافية والمؤهلة والقارة بما ينسجم مع تزايد أعداد المتعلمين، وإلغاء مرسوم التشغيل بالعقدة.

وأكدت الجبهة في بيان لها أنها تدارست بمسؤولية تاريخية ووعي مواطني، ما آلت إليه أوضاع التعليم العمومي المدرسي والجامعي من اختلالات بنيوية عميقة، ووقفت على محاولات تصفية ما تبقى من مكتسبات الشعب المغربي في المرفق العمومي للتربية و التكوين، و التي كان آخرها السعي لتمرير مسودة القانون الإطار الذي أحاله رئيس الحكومة المنتهية ولايته على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي و القاضي بإلغاء ما تبقى من “مجانية” التعليم الثانوي التأهيلي والعالي، من خلال محاولة إلزام الأسرالمغربية بأداء رسوم عن استفادة بناتها وأبنائها من حقهم في التعليم كخدمة عمومية في المستويين المذكورين، وكذا تفويت المؤسسات التعليمية للمستثمرين الخواص، المحليين والدوليين، في إطار ما يسمى “بالشراكة عمومي-خصوصي”، وطالبت الجبهة التي يوجد فيها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، حزب النهج الديمقراطي، فدرالية اليسار والتقدم والاشتراكية ،حزب الطليعة ، حزب المؤتمر الوطني الاتحادي وعدد من النقابات التعليمية، منها النقابة الوطنية للتعليم المنضوية ضمن الفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم …بإلغاء كل التدابير والإجراءات التي تهدف إلى تشجيع التعليم الخصوصي على حساب المدرسة والجامعة العموميتين، وسحب مسودة القانون الإطار والرأي الاستشاري رقم 02/2016 الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في نونبر 2016، وكذا القانون 12/86 المنظم لما يسمى ب «الشراكة عمومي-خصوصي”.

وأكد عضو من الجبهة للاتحاد الاشتراكي أن الأخيرة تسعى إلى خلق جبهات في كل الأقاليم والجهات للوقوف في وجه خوصصة التعليم وضرب مجانيته التي تسعى إليها الحكومة، كما أكد نفس المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه على أن الجبهة لن تتوانى في اتخاذ كل القرارات النضالية من أجل حماية التعليم العمومي، وضمان حق التعليم لكل فئات الشعب بشكل متساو.

واعتبر مصدرنا أن ضرب التعليم هو ضرب للمواطنة، ولأحد ركائز التقدم والتطور في البلاد، بل والقاطرة التي تقود للتنمية والتقدم .

وأعلنت الجبهة دعمها لكل المعارك التي تخوضها كل الفئات في مجال التعليم، وثمنت كل المبادرات المحلية الجارية في الأقاليم والجهات ، وأكدت أيضا دعمها للمعركة التي تخوضها الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة ضد تسفيه مادة الفلسفة، وتأكيد دعم وانخراط الجبهة في المعارك المشروعة التي تخوضها التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين والمجلس الوطني لأطر البرنامج الحكومي 10000 إطار تربوي ، كما شجبت كل قرارات التوقيف أو المنع من ممارسة المهام التي اتخذتها الوزارة في حق الأطر التربوية.