في علاقة مع  مؤتمر الاممية الاشتراكية  اصدرت سكرتارية العلاقات الخارجية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية  البلاغ التالي :

 

” على إثر انهاء مؤتمر الأممية الاشتراكية لأشغاله التي امتدت من 2 الى 4 مارس 2017 بمدينة “كارتاخينا” الكولومبية، وبعد نشر جميع نتائج المؤتمر من بلاغات ومقررات على الموقع الرسمي الالكتروني للمنظمة.

وحرصا من سكرتارية العلاقات الخارجية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على التواصل المفتوح مع الرأي العام الوطني بخصوص الأداء الاتحادي في هذا المؤتمر، وخاصة ما يتعلق بالدفاع عن القضية الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية، فان السكرتارية تسجل بمزيد من الارتياح، أن المساعي التي قادها الأخ الكاتب الأول ادريس لشكر مع سكرتارية العلاقات الخارجية للحزب، سواء من الرباط أو من مختلف العواصم التي احتضنت اجتماعات تنسيقية وتمهيدية مثمرة، جعلت المؤتمر العالمي الخامس والعشرين للأممية الاشتراكية يسجل سابقة أولى في تاريخ هذه المنظمة، من حيث أنه رضخ للمطلب الاتحادي القاضي بسحب النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بتاتا من جدول أعمال المؤتمر.

فبالرغم من تزامن سياق المؤتمر مع عدد من الوقائع التي يستغلها دعاة الانفصال بكيفية منهجية في كل مناسبة أممية لانتزاع مواقف مدينة للمغرب ومؤيدة لأطروحتهم، فان مؤتمر كولومبيا لم يعر هذه الوقائع أي اهتمام ضمن القضايا الساخنة التي أصدر بشأنها توصيات خاصة، وبالتالي فقد باءت كل محاولات الانفصاليين اقحام ثلاث نقط ضمن مداولات المؤتمر ومقرراته، تخص إعادة محاكمة المتورطين في الأحداث الاجرامية لاكديم الزيك (الاعتقال السياسي)، وبوادر أزمة الشراكة المغربية الأوروبية (استغلال الخيرات) وتوتر الوضع في منطقة الكركارات (الاحتلال) .

انع يتعين التذكير بهذه المناسبة أن قضية الصحراء المغربية ظلت لأكثر من ثلاث عقود حاضرة بقوة في كل الاجتماعات الإقليمية والدولية للأممية الاشتراكية، حيث يتعبأ محور بريتوريا / ستوكهولم لابراز هذه القضية كقضية احتلال وتصفيه استعمار، ويحشد لها الدعم اللازم لاستصدار مواقف التضامن من أجل التحرر وتقرير المصير، وبفضل الجهود الاتحادية المتواصلة انتقل الخطاب الرسمي للأممية الاشتراكية الى اعلان دعمها لمساعي الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه يضمن السلم والاستقرار في المنطقة. وذلك ما يمكن التأكد منه بالرجوع الى أدبيات المنظمة وتقارير اجتماعاتها.

لقد كانت الأممية الاشتراكية في مؤتمرها الأخير المنعقد تحت شعار ” من أجل عالم يسوده السلام والمساواة والتضامن ” حريصة على الإحاطة الشاملة بكل الأزمات وبؤر الصراع والتوتر المنتشرة عبر أرجاء العالم، وركزت على حوالي عشرين حالة جديرة بالاهتمام في افريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، وبعد مناقشات مستفيضة لمدة ثلاث أيام أصدرت عدد من البلاغات والمقررات لا يوجد من بينها سطر واحد حول ما يسمى بالشعب الصحراوي.

فقد صادق المؤتمر على مقرر أساسي من سبع صفحات بعنوان “من أجل عالم يسوده السلام والمساواة والتضامن” ، يسطر أولويات الأممية الاشتراكية في هذه المرحلة المضطربة، بفعل اتساع الفوارق الاجتماعية وتفاقم الصراعات المسلحة وتنامي النزعات القومية والعنصرية والشعبوية، وانتشار الكوارث الطبيعية والمناخية، واضمحلال أواصر التضامن بين الشعوب والدول. واعتبرت المنظمة من خلال هذا المقرر أن الأحزاب الاشتراكية والاشتراكية الديمقراطية والعمالية، هي وحدها المؤهلة لمواجهة هذه التحديات من خلال “عقد عالمي” تؤسس له انطلاقا من دعامتها الأخلاقية ومرجعتيها القيمية ، كما جددت التزامها من أجل سلام دائم وعادل بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين ، وعبرت عن اعتزازها لمواصلة الحوا رمع عدد من الأحزاب من أجل الاستجابة لمستلزمات تعزيز السلام الإقليمي والوقاية من النزاعات ، وأدرجت فقرات خاصة ضمن هذا المقرر توقفت فيها عند بعض بؤر التوتر والنزاع في العالم اعتبرتها جديرة بالاهتمام وتستدعي اتخاذ موقف مبدئي وتضامني وهي حلات العراق، سوريا، اليمن، جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبرص، تونس، موريتانيا، ليبيا، القوقاز، إيران، أوكرانيا، تركيا وماينمار.
كم صادق المؤتمر على مقرر ثان حول المساواة الاقتصادية على الصعيدين الوطني والعالمي، ومقرر ثالث حول فينيزويلا، وخمسة بلاغات تناول فيها القضية الفلسطينية، المكسيك، بويرتوريكو، موريتانيا، وعموم أمريكا اللاتينية.

وبذلك تكون منظمة الأممية الاشتراكية قد أسقطت النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من سجل اهتماماتها وهي مجتمعة في أعلى هيئة تقريرية، يناط بها ترتيب الأولويات وبلورة التوجهات بالنسبة للمرحلة المقبلة.
ان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي كافح ولا يزال في ظروف صعبة وامكانيات ضئيلة من أجل القضية الوطنية في مختلف المحافل الدولية، يربأ بنفسه أن يربط هذا الواجب الوطني باي رهان سياسي ظرفي أو مصلحة حزبية عابرة، وسوف يواصل مهمته النضالية في هذه الواجهة الدولية بمزيد من العزم والتجرد لما فيه المصلحة الوطنية العليا.
ان سكرتارية العلاقات الخارجية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اذ تحيي بتقدير واعتزاز كل الزملاء في المنابر الإعلامية الجادة الذين باشروا الاتصال من أجل الاستفسار والتحري، وأنجزوا متابعات مهنية للأداء الاتحادي في مؤتمر الأممية الاشتراكية، تضع نفسها رهن اشارتهم من أجل مدهم بكل المعطيات والوثائق الصادرة عن هذا المؤتمر، وذلك بما يساعدهم على أداء واجبهم المهني وتنوير الراي العام الوطني ” .