يشهد الشهر الجاري عدة محطات لملف الصحراء المغربية بأروقة وأجهزة الأمم المتحدة، تتوج بقرار جديد لمجلس الأمن حول هذه القضية، من المرتقب أن يمدد ولاية بعثة المينورسو لسنة جديدة، وقد تحمل فقراته مضامين تؤكد ما أعلنه سابقا وقد يحمل جديدا لعدة اعتبارات .

في بداية هذا الأسبوع تم تداول مشروع التقرير السنوي الذي دأب المجلس على مناقشته منذ ربع قرن، انطلاقا من التطورات التي يرصدها المبعوث الشخصي للأمين العام، ومن تقارير البعثة الأممية بالمنطقة. وهو مشروع تضمن عناصر تم إدراجها من طرف الموالين للأطروحة الجزائرية من قبيل فتح مكتب للاتحاد الإفريقي بالصحراء أو إنشاء آلية له تتكلف بأوضاع حقوق الإنسان … وفي انتظار الصيغة الرسمية النهائية التي ستعرض على أنظار مجلس الأمن في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري نشير إلى أن:

ملف الصحراء يجري في عهد أمين عام جديد للأمم المتحدة هو السيد انطونيو غوتيريس الذي جاء محل بان كيمون. هذا الأخير توج علاقته بالملف بخلق حالة توتر مع المغرب. ولغوتيريس دراية بقضية الصحراء أولا لأنه تقلد في السابق مهمة رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ورئيسا للمجلس الأوروبي ورئيسا لوزراء البرتغال، وهي مجالات كانت قضية الصحراء من أبرز اهتماماتها.

أن التقرير يعد الأخير للمبعوث كريستوفر روس الذي قدم استقالته قبل أسابيع. ودون شك سيسعى إلى زرع جرعة انحياز للطرح الجزائري ويستعيد كل الاقتراحات التي سبق لبلادنا أن رفضتها.

يوجد ضمن ولاية الأعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن دولتان تعترفان بالجمهورية الوهمية المسماة الجمهورية الصحراوية، وقد عملا على اتخاذ مبادرات للضغط على المغرب وينشطان منذ صدور مشروع التقرير في الترويج لسيناريوهات مناهضة لبلادنا.

هناك رئيس أمريكي جديد مازالت تصوراته للقضايا الإقليمية لم تتضح بما فيه الكفاية. ومعلوم أن مندوب الولايات المتحدة الأمريكية هو الذي يصيغ مسودة القرار المتعلق بقضية الصحراء قبل أن يعرض على لجنة تتكون من فرنسا وبريطانيا وروسيا واسبانيا .

وهناك مستجدات وقعت بالصحراء أبرزها تواجد عناصر من البوليساريو بالشريط العازل بين المغرب وموريتانيا أو ما يسمى بقضية الكركرات. وبقدر ما تعاملت الرباط بحكمة تجاه التطورات الحاصلة بقدر ما سعى الانفصاليون والجزائر إلى خلق حالة توتر والتهديد بالحرب.

ومن بين العناصر الجديدة الواقعة بين تقريرين هو عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتأكيده على أن ملف الصحراء هو الآن ومنذ مدة، بين أيدي الأمم المتحدة وأنه لا داعي للاتحاد أن يكون طرفا في معالجة هذا الموضوع.

لكل ذلك يجب إحباط كل مناورة تهدف إلى الزج بقضيتنا الوطنية في متاهات تخدم أطروحة الجزائر وأداتها البوليساريو، وأن يعرف خصوم المغرب أن مبادرة الحكم الذاتي الموسع التي اقترحتها بلادنا هي السقف الذي لا ولن يتم تجاوزه، وأن أي حل سياسي يجب أن يتم داخل هذا المقترح الذي اعتبرته قرارات مجلس الأمن بأنه واقعي وذو مصداقية.

الخميس 06 ابريل 2017.