ينعي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى كافة المناضلات والمناضلين الاتحاديين وإلى الشعب المغربي، المناضل الاتحادي الكبير أحمد خيار الذي انتقل إلى جوار ربه صباح أمس الأحد بمستشفى ابن طفيل في مراكش، و هو المناضل الذي قدم تضحيات جسام من أجل مغرب حر ديمقراطي و ذاق مرارة الاختطاف والاعتقال والتعذيب، حيث اعتقل على خلفية الاعتقالات التي طالت أزيد من 192 مناضلا اتحاديا خلال سنوات 69 و70 و71 من القرن الماضي ومن ضمنهم محمد الحبيب الفرقاني وعبد الرحمان شوجار وأحمد بن منصور وعبد الله المانوزي وعلي بشر ومحماد رشاد وغيرهم، حيث تم تقديمهم إلى المحاكمة المشهورة المسماة محاكمة مراكش الكبرى سنة 1971 التي أصدرت عدة أحكام بالإعدام وبالسجن المؤبد وبعشرات السنين.

المناضل أحمد خيار حكمت عليه المحكمة العسكرية بالقنيطرة بالإعدام حيث ظل ينتظر تنفيذ الحكم لأزيد من 20 عاما مقيد اليدين بحي الإعدام بالسجن المركزي بالقنيطرة..

وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي نيابة عن كافة الاتحاديات والاتحاديين إلى أرملته وابنه وكافة أسرته الصغيرة والكبيرة بأيت أورير إقليم الحوز ومراكش والقنيطرة بأحر التعازي والمواساة، راجيا للفقيد المغفرة والرضوان ولذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

(***)

تدوينة للاخ عبد الحميد جماهري على الفيس بوك 

 

رحل الى دار البقاء ، المناضل أحمد خيار، والذي اعتبر ،قيد سجنه أقدم معتقل سياسي في المغرب.. ومنا من أطلق عليه لقب مانديلا البلاد.
أذكر أنه بعد وفاة الراحل الكبير عبد الرحيم بوعبيد، كانت لنا في يومية «ليبراسيون» الفرنسية ، والتي كان يشرف عليها السي محمد اليازغي، قصة تروى عن اللقاء بين مدير جريدتنا اليازغي وبين الراحل الحسن الثاني، الذي استقبله عقب رحيل القائد التاريخي.
تقول قصتنا التي تداولناها كسر من أسرار النبوة الأولي ، أن الملك الراحل سأل السي محمد اليازغي أطال الله عمره عن وصية الكبير عبد الرحيم، باعتبار أن السي محمد كان من بين آخر من رآه ، فكان جواب اليازغي: أوصاني بثلاثة اسماء، هم الحسين المانوزي،أحمد خيار وبلقاسم وزان..
وتضيف القصة أن الملك الراحل قال: المانوزي اعرفتو ، وخيار هو اللي في السجن ، وماهي قصة وزان بلقاسم؟.. لا تهم البقية، يهم منها أن الراحل كان من وصايا الفقيد الكبير وموضوع نقاش في القمة بعد رحيله …
السي أحمد خيار، سيرة رجل من زمن اللهيب، والرصاص، المزدوج .عاش بلا ضجيج رغم سيرته المفصلية، ورغم كل ما عاناه في حي الاعدام..رحمه الله، ورحمنا في ظلاله بسطاء وأدام غضبنا الرزين ولو في عقر زنزانة!