بيان للرأي العام بخصوص قضيتين أساسيتين في خضم تحضير إعلان البرنامج الحكومي التنصيبي 

لحكومة الدكتور سعد الدين العثماني

اولا: انطلاقا من مبادئها المسطرة في ارضيتها التأسيسية التي تعتمد المرجعية الكونية لحقوق الانسان و الاهداف المعلنة في بيانها التأسيسي.

فإن سيكريتارية الجبهة تعلن ادانتها الشديدة للحملة التكفيرية والتحريضية الممنهجة  التي تعرضت لها إحدى المتقفات من طرف احد  الأشخاص المحسوب على السلفيين ممن حضر اول اجتماع لاشغال مؤسسي الجبهة؛ ومنذ ذلك الحين لم تعد تربطه اي علاقة تنظيمية بالجبهة؛و تصريحه لا يمت بصلة لها ولا تتحمل نتائجه او مسؤوليته؛ وسنراسل الجهات التي راسلها المعني لاحاطتها علما بذلك لاسيما بعد اطلاعنا على تدوينة هذه المتقفة ؛فان المقال لا علاقة له بسب او اهانة الرسل؛ هو فقط ينتقد الحمقى والمتطرفين من مدعي النبوة في زمننا هذا ؛والذين ادانهم القضاء المغربي بسبب افعال السحر والشعودة والنصب .

تانيا : ندين بشدة التصريحات الأخيرة للسيد عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة السابق  الموجهة ضد  وزير التعليم السيد حصاد والتي تعد تدخلا سافرا في شؤون تدبير قطاع حكومي استجاب  من خلالها الوزير المعني  إلى مطالب بيداغوجية لجمعية موضوعاتية لتدريس الفلسفة بخصوص اهانة لأم  العلوم من خلال مضامين كتاب مدرسي. 

 ان السيد عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة السابق من خلال تصريحاته هاته أمام أطر حزبه  يتطاول على اختصاصات الحكومة التي  تم  إعفاؤه من رئاستها لتواتر اخطاءه بسبب انتصاره لفكر التطرف وعدم الإيمان العميق بمبادئ الديمقراطية؛ حيث انه يتصور الديمقراطية هي فرض آراءه من خلال استغلال تقدم عددي ضئيل في الانتخابات بدون التوفر على أغلبية و بدون الأخذ بعين الاعتبار فضيلة القبول بالاختلاف. 

 إننا في الجبهة نحذر السيد عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة السابق من المحاولات اليائسة  للزج بالبلاد في صراعات هوياتية خدمة لاجندة اجنبية دينية متطرفة ؛ كما نعلنها عاليا في وجوه كل دعاة التطرف و الارهاب أن من دواعي ومبادئ تأسيس الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف و الارهاب هو التصدي لمثل هذه الخطابات التي  تحاول السيطرة على قطاع وطني مشترك بين كافة المغاربة على اختلاف اعتقاداتهم و دياناتهم واديولوجياتهم. 

و نخبر الرأي العام الوطني إننا سنخوض مرافعة وطنية لتحييد السياسات التعليمية من اي تاثير لا ياخد بعين الاعتبار كافة المغاربة على اختلاف اعتقاداتهم و ديانتهم واديولوجياتهم وأن أول  خطوة سنخوضها تتمثل في معارضة أي زج بالبرامج التعليمية في الايديولوجيات  المتطرفة  وسنعمل على رفع خروقات حقوق الإنسان  وتهديدات السيد عبد الاله بنكيران   في  موضوع التعليم أمام المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وأمام السلطة  القضائية. 

تالثا: نطالب بتضمين إعلان البرنامج الحكومي التنصيبي لحكومة الدكتور سعد الدين العثماني ما يلي:

–   نبد وتجريم  كل الدعوات التكفيرية أيا كان مصدرها وأيا كان أصلها؛

– الحظر  التام لكل استغلال للدين في أي فعل عمومي او سياسي وتجريم ذلك ؛

– الامتناع عن التشهير والقذف والشتم، وكل صور العنف المعنوي  أو المادي  في النقاشات و المناظرات السياسية ،

– تنقية البرامج التعليمية من كافة أشكال التطرف والارهاب،وتعزيز قيم التسامح والمواطنة والعيش المشترك واحترام الآخر والحق في الاختلاف    

– تفعيل حصر الدستور للشأن الديني تأويلا وفهما وفتوى في “إمارة المؤمنين” وفي المجلس العلمي التابع لها؛ 

– تقديم مقترح سياسيات شاملة في مجالات الأمن العمومي بما يعزز الأمن والاستقرار

– حماية الحقوق والحريات من كل التجاوزات التي قد تترتب عن مكافحة الإرهاب.
الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف و الارهاب
السكرتارية الوطنية
الرباط في 17 ابريل 2017

 

سيكريتارية الجبهة المنسقان

 

د محمد الهيني د مولاي أحمد الدريدي