يضع المؤتمر  الدولي للصيادلة المزمع عقده بمدينة أكادير،يومي 6 و7 ماي2017،ضمن أولوياته الكبرى ورهاناته الإستراتيجية،الإنفتاح على الدول الإفريقية،تماشيا مع السياسة الملكية التي توجت بعودة المغرب إلى حضنه الإفريقي،من أجل عقد شراكات من شأنها الإستثمار في قطاع الصيدلة وصناعة الأدوية وشركات توزيعها بعدد من الدول الإفريقية.

ويتأكد هذا المبتغى للمؤتمر من خلال توجيه الدعوة من طرف الجهة المنظمة”ائتلاف صيادلة الجنوب”لحولي 30 سفيرا إفريقيا معتمدا بالرباط ،وثلاثة وزراء صحة أفارقة للحضور في الجلسة الإفتتاحية صباح يوم الجمعة 6 ماي2017،إلى جانب وزراء مغاربة وعدد من ممثلي الهيئات الصحية والطبية وأرباب شركات صناعة الأدوية.

ولعل الحاجة ماسة إلى فتح أسواق جديدة لإستثمار في قطاع الصيدلة لإنشاء صيدليات ومختبرات وشركات صناعة أدوية وشركات التوزيع بدول إفريقية نظرا لكون 75 من المائة من صيادلة المغرب يعيشون صعوبات مالية نتيجة عوامل كثيرة من أهمها :

كثرة الصيادلة ووجود تنافسية في القطاع وخاصة كثرة الصيدليات التي بلغت 12 ألف صيدلة بالمغرب من ضمنها ما يزيد على 1000 صيدلة بالجنوب،زيادة على ضعف القدرة الشرائية للمواطنين،وكثرة الضرائب المسلطة على مهنيي القطاع .

وبروزقطاعات طفيلية موازية لقطاع الصيدلة ومستودعات التخزين للأدوية من خلال تناسل مستودعات سرية ومحلات تبيع الأدوية بدون ترخيص قانوني من الهيئة التي خول لها المشرع المغربي منح هذه الرخص.

ومن ثمة فمن المرتقب أن يناقش المؤتمر ضمن ورشاته الكبرى “المراهنة”على جعل المغرب قطبا إفريقيا في صناعة الأدوية وتوزيعها من خلال توسيع الشراكات مع عدد من مهنيي القطاع بعدد من الدول الإفريقية.

وذلك لإمتصاص كثرة خريجي قطاع الصيدلة بالمغرب من جهة وتقريب هذه الخدمة على مستوى البيع والصناعة والتوزيع من مواطني تلك الدول الإفريقية المعنية بهذه الشراكات.

أما على المستوى الوطني فمن المنتظر أن ينصب نقاش الورشات المنظمة في هذا المؤتمر على غياب سياسة حكومية واضحة للنهوض بالقطاع من كافة مستوياته بما في ذلك غياب دعم مادي لهذا القطاع على غرارقطاعات أخرى تستفيد من دعم الدولة كالفلاحة والصيد البحري،علما أن معظم الصيدليات في حاجة ماسة إلى تأهيل وتجهيز.

وأيضا ستناقش الورشات فشل سياسة”رميد” التي سنتها الحكومة السابقة بخصوص عملية توزيع وتسليم الأدوية التي عوض أن يأخذها المواطن مباشرة من الصيدلية في وقتها ينتظر لمدة طويلة لكي يتسلمها من وزارة الصحة وهذا ما يساهم كثيرا في تعطيل تسليم الأدوية التي لا يتوصل بها إلا بعد طول انتظار.

كما أن من أسباب ضعف القدرة الشرائية الدوائية للمواطن المغربي راجع بالأساس إلى غياب التغطية الشاملة للمواطنين مما يصعب عليهم اقتناء الدواء من الصيدليات لذلك يلجأ معظمهم ولاسيما الفقراء ومحدودي الدخل منهم إلى محلات موازية ومنها محلات الأعشاب الطبية المنتشرة في كل مكان.

ومن المنتظر أيضا أن يناقش المؤتمرون مشكلة تشتت صناديق التغطية الصحية وما ترتب عن ذلك من صعوبات مالية وتقنية ولوجستيكية لهذا سيطالب الصيادلة المغاربة بضرورة توحيد هذه الصناديق في صندوق واحد.

 

 اكادير 30 ابريل 2017.