احتفلت الفيدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة أكَادير،في فاتح ماي 2017،بجميع قطاعاتها الحيوية المنضوية تحت لوائها،مستحضرة ما عاشته الشغيلة المغربية خلال ولاية الحكومة السابقة من تراجعات خطيرة مست في العمق القدرة الشرائية للمواطنين وضيقت على الحرية النقابية.

وكان احتفالات هذه السنة قد تميزت بنوعية المشاركين في المسيرة التي جابت شوارع مدينة أكادير،وبحسن التنظيم المحكم،وأيضا باختيار الشعارات واللافتات المعبرة عن هموم الشغيلة المغربية التي ضاقت ذرعا من عانته في ظل الحكومة السابقة من خلال الزيادة الصاروخية في المواد الغذائية الإستهلاكية وكذا في تجميد أجورالموظفين والعمال بالقطاعين العام والخاص.

زيادة على الإقتطاع من أجور الموظفين المضربين عن العمل،ناهيك عن مسلسل الطرد التعسفي الذي طال العديد من العمال والعاملات بأكادير و اشتوكة أيت باها وتارودانت بالمعامل والمصانع والضيعات الفلاحية،لهذا ساهمت ولاية الحكومة السابقة في تعميق الفوارق الطبقية بين الأغنياء والفقراء بحيث زادت من تفقيرالطبقة الكادحة وإغناء الطبقة الغنية.

ولذلك انصبت كلمات الفيدراليين الملقاة في احتفالات فاتح ماي بمدينة أكادير،لكل من الكاتب المحلي”مصطفى أخمير”وكلمة الإتحاد الجهوي “لحسن شلاغم”،وكلمة المرأة الفيدرالية”نعيمة فايدة”وكلمة الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي”عبد الكريم مدون”…حول تشخيص أوضاع الشغيلة المغربية بمختلف القطاعات تشخيصا دقيقا.

مطالبة الحكومة الحالية بالإسراع للإستجابة لمطالبها التي ظلت حبيسة رفوف الوزارات المعنية بها،وخاصة فيما يتعلق بالزيادة في الأجور، النقص في أثمنة الأسعار،والعمل على إبقاء دعم الدولة على المواد الإستهلاكية الأساسية التي تستفيد منها الطبقات الدونية والفقيرة.

كما شددت على أن يتركز عمل الحكومة على الرفع من وتيرة التشغيل لإمتصاص البطالة في صفوف خريجي الجامعات ومراكز التدريب، وإيجاد حلول ناجعة لشغيلة الصحة بما في ذلك ضمان الحق للجميع لولوج الجامعة ومتابعة الدراسة بالشهادة الرسمية وما يعادلها.

وإعطاء عناية للعمال والعاملات بالقطاع الخاص في المعامل والمصانع والضيعات الفلاحية والمؤسسات الفندقية وغيرها من خلال تطبيق السميك والرفع من أجورها وضمان جميع حقوقها النقابية التي تخولها لها مدونة الشغل.