مغاربة العالم أحرار في مواقفهم من قضايا بلدهم ،لكونهم يعيشون في بلدان ديمقراطية متأثرين بالجو العام في بلدان الإقامة،لكن حين تكون مواقف الأغلبية المطلقة بتعدد انتماءاتهم من يمين محافظ إلى يسار رادكالي ،إلى لا منتمي ،غير متفقين على ماجرى ويجري من حراك سياسي في المغرب ،بل وغير مقتنعين بالتركيبة الحكومية الغير المتجانسة وبالتصريح الحكومي ،وقد عبر وا عن ذلك بمواقف وبيانات صادرة ،ومقالات ملأت صفحات الصحف المغربية والمواقع ،وتخرج حركة الوسيط ببيان يختلف ،عن موقف الأغلبية فهذا هو بيت القصيد..

نقول للذين خرجوا بالبيان المساند لرئيس الحكومة ،إذا كان موقفكم يندرج في إطار خالف تعرف فقد فقدتم مصداقيتكم لأن ما أدليتم به خارج صف الأغلبية ،وإذا كان موقفكم نابع عن قناعة فأنتم أحرارا،ولكن لا تكونوا تلهثون عن مقاعد في المجلس ،أو إحدى الغرفتين ،وقد عبرتم عن ذلك في ختام بيانكم فجعلتكم مطلبكم مسك بيانكم وبذلك فقدتم شرعيتكم التمثيلية في البلدان التي ذكرتم.. وأذكركم بأن التصريح الحكومي الذي هللتم له ،لم يأت بجديد ،،بل هو استمرار للسياسات السابقة ،،وإذا كُنتُم تتابعون مايكتبه المحللون السياسيون في الداخل والخارج فسوف تدركون أن موقفكم نشاز إن حمولة التصريح الحكومي لم تقبله النقابات وكشفت عن هفواته أحزاب المعارضة بل ،حتى سياسيين من داخل هذه الحكومة،لأنهم يرونه غير مقنع لتحريك عجلة التنمية في البلاد بل مجرد أقوال لن تتحقق ، إن تصريحات رئيس الحكومة المتعددة فيما يخص رفع الدعم عن المواد الأساسية وتصفية صندوق المقاصة دليل واحد على أن الأسعار سترتفع وستثقل كاهل الشعب ويخرج للتظاهر لإسقاط الحكومة ،وليس فقط ماذكرت فلجنة التقصي التي أنشئت لدراسة إصلاح منظومة التقاعد ،دعت لإلغاء المشروع وذكرت الأسباب في تقرير مفصل عندما تتحدث حركة الوسيط المجهولة في فضاء الهجرة،عن سعادة مغاربة العالم بهذه الحكومة،وأنهم مجندون للدفاع عنها،وعن مشاريعها فهذا غير صحيح لأنهم لا يمثلون شيئا وليس لهم الحق التحدث باسم خمسة ملايين أوأكثر يعيشون خارج المغرب .

وأطرح سؤالا على صاحب المقال الموزع بشكل كبير ،كيف يفسر عدم التزام الحكومة السابقة بتفعيل البنود المتعلقة بالمشاركة وهي التي كانت تملك الأغلبية ؟ ومالدافع لكي تتحرك من خلال المواقع الإجتماعية والفضاء الأزرق لتعبر عن سعادتك بهذه الحكومة ،وماذا تغير في تصريح الحكومتين ؟ ثم عند قراءةمتأنية لتصريح رئيس الحكومة الجديد،لايلمس القارئ والمستمع جديدا ليعقد أملا لتحقيق المطالَب الدستوريةوالتطلعات والإنتظارات ،لا أدري ، دوافع زميلنا رئيس الرابطة المحمدية ،ورئيس حركة الوسيط ،هل يتابع مواقف الشجعان من مغاربة العالم ،من سياسة الحكومة السابقة والحالية ،إن موقفكم دليل على شيئ واحد هو أنكم تتطلعون للجلوس على الكراسي وتسابقون الزمن من أجل المناصب ولا يهمكم تدبيرا محكما لملف الهجرة، ولا سياسة تخدم مصالح الأمة والأغلبية ، أقول لهذا اللاهث عن الكرسي أنك تعيش في بلد ديمقراطي فعليك أن تستفيد من الدروس الديمقراطية التي تشاهدها يوميا في البلد الذي تعيش فيه،وفِي نفس الوقت عليك أن تتابع معاناة مغاربة العالم من السياسات الحكومية ،ومن المشاكل الكبيرة في المحاكم المغربية بسبب ترامي بارونات العقار على ممتلكاتهم وقد أكد ذلك جلالة الملك ،بل أن مايجري من فساد هو الذي دفع وزير العدل الجديد بتعيين قاضي مكلف بهذا الملف كان من الأحرى أن تنضم لقافلة الفعاليات المغربية التي تناضل من أجل رفع الحيف عن مغاربة ليبيا والدول العربية رالإفريقية ،وتطالب الحكومة بتحمل مسؤوليتها فيما يجري ،كان عليك أن تتحدث عن الجيل المزداد بالخارج الذي فقد هويته بسبب السياسات التي نهجتها الدولة المغربية كنت أتمنى أن يكون لمغاربة العالم موقف واحد من الحكومة والتصريح الحكومي الجديد لأنه ينذر بتعميق الأزمة لأنه لآنية في تفعيل الفصول بل مجرد وعود مثل الوعود السابقة،لن يكون هناك تفعيل للفصول في غياب الإرادة السياسية وهذا عليه إجماع النخبة السياسية سيستمر هدر المال في المؤسسات المكلفة بالهجرة،وبذلك سأنشئ لك سرا لن تقبله ،إن التصور الذي تحمله،دليل على أنك لا تفهم لا في الإقتصاد ولا في السياسة ولا في الشأن الديني الذي تتطاول عليه أعتذر عن هذا الرد بعد لحظة انفعال لأني أعتبر بيانك بعيد عن الحقيقة والواقع .

 

  كوبنهاكن الدنمارك
الجمعة 06 ماي 2017.