ملاك ذات إحدى عشر سنة والمزدادة في الدنمارك في ظروف قاسية ،معرضة للترحيل إلى المغرب ،وهي لا تربطها بهذا البلد أي صلة ولم يسبق لها أن زارته ،فتحت عينها في مجتمع الرفاهية ألتجئ صنفته المنظمات الدولية أسعد شعب في العالم ،لكن ملاك يمكن تصنيفها أتعس طفلة ولدت وسط أسعد مجتمع مفارقة لا يصدقها العقل كيف جاءت ملاك لهذا العالم وأين تربت وماهي القصص التي أصبحت تروى عنها على مستوى الجرائد الدنماركية اليوم ،؟

أسئلة كثيرة ترويها الصحف ،وهي قصص يمكن أن تكون سيناريوهات محبوكة ،،وقد تكون قريبة من واقع عاشته أسرة ،مكونة من أب وأم وطفلتين ازدادتا في الدارالبيضاء ،وبعد مدة فضل الأب الهجرة إلى الدنمارك والانفصال عن زوجته التي خلف منها بنتين ،غاب طويلا عن المغرب وعاش غريبا في الدنمارك ،تذكر في لحظة أن له بنتان في المغرب فقرر السفر لقضاء عطلة قصيرة ،وعند عودته إلى الدنمارك رافق معه ابنتيه في زيارة سياحية .وما لبث إلا مدة قصيرة حتى تنصل من التزاماته الأبوية وطلب منها مغادرة الدنمارك والعودة إلى المغرب .إلا أنهما هربتا ورفضنا العودة وعاشتا في ظروف صعبة ،وربطت إحداهما علاقة غير شرعية نجم عنها ملاك صاحبة الإحدى عشر سنة ،ملاك قضت سنين في مركز لإيواء اللاجئين ودخلت المدرسة الدنماركية ،رفضت السلطات الدنماركية منحهم اللجوء وصدر حكم ضد أمها بمغادرة البلد وأعطتهم السلطات الدنماركية مهلة إلا أن أمها فضلت الهروب إلى النرويج لتقضي فيها مدة ،ثم تعود مرة أخرى إلى الدنمارك ،لتبدأ مسلسل المتابعة من طرف السلطات الدنماركية،،وتتخذ وزارة الهجرة قرارا من جديد لترحيل ملاك المزدادة في الدنمارك والتي تتابع دراستها في الصف الخامس وعلاقاتها كلها مع أطفال وبنات دانماركيين ولا علاقة لها بوطن إسمه المغرب ولم يسبق لها أن زارته ولا تتواصل باللغة العربية إلا قليلا ،ملاك لايربطها بالمغرب إلا جنسية والدتها وهي مجهولة جنسية أبيها ،تبقى مغربية ويجب وقفة إنسانية لمساندتها من أجل تسوية وضعها وبقائهم على الأرض التي أنجبتها وفتحت عينيها فيها ،ولجت مدارسها ونطقت بلغتها ،

هو نداء موجه لكل المنظمات الإنسانية للوقوف إلى جانبها ضد قرار الترحيل الذي اتخذتهالسلطات الدنماركية ،فإذا كان العديد من المحامين تطوعوا للدفاع عنها فإننا ننتظر موقف رسمي مغربي تقوده السفيرة من أجل الدفاع عن الطفولة وعن الاتفاقيات التي وقعها المغرب وكذا الدنمارك لحماية الطفولة ،ترحيل طفلة ازدادت في الدنمارك وقضت فيه إحدى عشر يتعارض مع المواثيق الدولية لحماية الطفولة ،وقرار وزارة الإندماج الذي اعتمدته يحمل في طياته تناقض كبير بحيث فيه اعتراف بأن البنت مزدانة في الدنمارك ولا علاقة وطيدة بالبلد المزدادة فيه ،إلا أن رغم ذلك فإقامتها لم تكن مشروعة وبالتالي فإنها خرقت الفصل التاسع س البند الأول .هل سيكون مخرج للملف لعرقلة الترحيل ذلك ما سينكب عليه المحامون الذين تطوعوا للدفاع عن ملاك وأمها للبقاء على أرض الدنمارك؟ لكن وتزامنا مع حملة التضامن نتطلع لمبادرةمن جهات عدة داخل المغرب لمساندة هذه الفتاةوهو نداء نوجهه للحكومة المغربية في شخص الوزير سي عبد الكريم بن اعتيق لانتداب محامي للمرافعة ضد قرار الترحيل ،وندائي كذلك لمنظمات المجتمع المدني المغربية من أجل وقفة حازمة لحماية حقوقنا في إطارالقانون والعدالة الإجتماعية ملاك طفلة في حاجة لمساندة كل ا مغاربة الدنمارك وهي فرصة لنا ورب ضارة نافعة لجمع الشمل .

 كوبنهاكن الدنمارك..الثلاثاء 27 يونيو 2017.