الملك غاضب من أداء وزراء الحكومة المرتبطة مسؤولياتهم ومهامهم بالأزمة الاجتماعية التي تعصف بالريف والحسيمة ،حسب آخر مجلس وزاري.

الملك غاضب من إجراءات  تنفيذ برامج ومشاريع ” الحسيمة منارة المتوسط ” التي أعطى انطلاقتها شخصيا في أكتوبر 2015.

وبين 2015 و2017 ثمة حكومتان وبينهما نصف سنة من البلوكاج : حكومة العدالة والتنمية 2017 على أنقاض حكومة عبد الاله بنكيران والتنمية 2012…والنسخة الثانية لا تنسخ ولا تلغي الأولى التي قبلها ..

حكومة 2012 بدعم وسند حزبي قوي وبحلم تنزيل دستور 2011 ، وتفادي منعرجات الربيع العربي . وحكومة 2017 بسند شعبي ضعيف وبنسب تصويت لا تفوق كثيرا 43 في المئة . وبينهما فترة ستة أشهر لتصريف أعمال ما ،وتصفية حسابات أخرى بين الأشخاص والأحزاب والمؤسسات .

انتظر سكان الحسيمة والريف وغيرهم منذ 2011 و2015… كما انتظروا قبل ذلك كثيرا ، فاحتجوا سلميا وجعلوا من الوضع الاجتماعي مدخلا للحراك . وجعل منه آخرون مدخلا لمخرجات أخرى ..

وسينتظر سكان الحسيمة إن بقي لديهم صبر للانتظار ، وسننتظر معهم تقارير الجهات الموكول لها تقصي حقائق وأسرار” لخبطة” وتأخير مشاريع الحسيمة .. وغيرها من المشاريع بكل “حسيمات ” الوطن الكبير. وسننتظر التقارير أيضا عساها تكون مرضية ومقنعة للكل …لأهل الريف وغيرهم من المواطنين المنتظرين .. .

فالمنتظرون كثر في كل أرجاء الوطن ينتظرون تقارير التحقيقات والأبحاث والتحريات السابقة واللاحقة ، وينتظرون التنمية … ولهم ما تبقى من صبر جميل ..

وفي سبيل الانتظار ، وفي علاقة مع غضبة الملك على وزراء حكومة ورثت بطواعية وزر حكومة ، والحكومتان معنيتان على الأقل – وفي سياق المقال والمقام نموذجا – بمشاريع الحسيمة التي لم تصبح بعد منارة للمتوسط ، فالشعب ينتظر إجابات وينتظر فتح تحقيقات أخرى موازية ، كما ينتظر مواقفا صريحة ومسؤولة :

  • من الأحزاب التي قادت وشكلت تجربة الحكومة السابقة .
  • من الأحزاب التي تقود وتشكل الحكومة الحالية .
  • من أحزاب الأغلبية التي شككت من قبل في مشروعية مطالب مواطني الحسيمة .
  • من الوزراء المنتسبين للحكومة السابقة والذين لهم علاقة بمنارة المتوسط .
  • من الوزراء الحاليين الذين ورثوا الملفات بعد استلام مهامهم الجديدة .
  • من المستوزرين الذين تهافتوا على الحقائب داخل أحزابهم وخارجها .

فهل من جرأة ؟…ومن سيقوم بالتحقيقات والتحريات ؟

 

الصويرة : الاربعاء  28 يونيو 2017.