انتقدت المعارضة بمجلس جهة سوس ماسة بشدة،في تدخلاتها أثناء مناقشة المشاريع المقترحة للمخطط الخماسي الممتد من 2017 إلى2022،طريقة تدبير مكتب المجلس ل27 مشروعا مهيكلا وتطالبه بعدالة مجالية في توزيع الإستثمارات على الأقاليم بعيدا عن الزبونية والإنتماءات الحزبية الضيقة.

واستغربت المعارضة خلال مناقشتها لأشغال دورة يوليوز المنعقدة باكادير يوم 3 يوليوز الجاري تجاهل المجلس للسؤال الكتابي الموجه للرئيس بتاريخ 8 دجنبر 2016،حول”معايير انتقاء الجماعات المستفيدة من تمويل البنيات التحتية بالوسط القروي وأجندة تفعليها”،بحيث لم يرد مكتب المجلس على سؤالها مما عزت ذلك إلى كونه ابتعد كثيرا عن تطبيق المقاربة التشاركية والأخذ برأي الفرقاء السياسيين الآخرين داخل المجلس.

وأكدت أيضا أن الاتفاقيات المقدمة في دورة 03 يوليوز2017، للمصادقة عليها تكرس بالملموس مسألة تسييس المشاريع الاجتماعية والتنموية واستغلالها لأغراض سياسية ضيقة عنوانها الأبرز:”الاقصاء الممنهج للمعارضة وغياب تكافؤ توزيع الإستثمارات و المشاريع بين الجماعات والأقاليم الأكثر فقرا والمزيد من ترسيخ الفوارق المجالية بينها وهو ما يتعارض جملة وتفصيلا مع التوجيهات الملكية في هذا المجال..

ولاحظت المعارضة أن عملية توزيع المشاريع اعتمدت بالأساس على التوزيع الحزبي بين الأغلبية بدليل أن أكثرمن نصف الإستثمار المبرمج للسنتين الماليتين أي ما يناهز 191547164درهم رصدت لجماعات يسيرها حزب الرئيس(الحمامة)بنسبة كبيرة تعادل 35 في المائة وتليها الجماعات المسيرة من قبل”التراكتور”ب22 في المائة ثم حزب المصباح(الحليف)بنسبة 16في المائة وفي المرتبة الأخيرة حزب الميزان بنسبة 09 في المائة.

وما يعززما ذهبت إليه المعارضة في مرافعتها عن ضرورة العدالة المجالية في عمليات التوزيع،حيث لاحظت كيف أن عمالة أكادير إداوتنان مثلا والتي يسيرمجلسها حزب الأحرارحظيت بنسبة 37 في المائة من مجموع الإستثمارات التنموية.

 في الوقت الذي لاتتعدى جماعاتها 13 جماعة محلية(12 جماعة قروية وجماعة حضرية واحدة) بينما إقليم تارودانت الذي يضم 89 جماعة محلية( أربع بلديات و85 جماعة قروية) لم يستفد إلا بنسبة 21 في المائة وإقليم طاطا إلا بنسبة 09 في المائة.

ولهذا حملت المعارضة المكتب المسير للمجلس وكذا السلطات الولائية مسؤولية هذه السياسة الإرتجالية في توزيع مشاريع الإستثمارات على الجماعات والأقاليم وإسناد بعض الصفقات إلى رئيس مجلس إقليمي داخل المجال مما يعتبر حالة للتنافي وخرقا سافرا لقانون الصفقات العمومية حين استفادت شركته من صفقة عمومية لجماعة قروية تابعة للمجلس الذي يرأسه.

للإشارة فهذه أول دورة يحضرها الوالي الجديد أحمد حجي،حيث بصمت على توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة التي من المنتظرأن تفعل وتترجم البرنامج التنموي الجهوي الذي سبق أن تمت المصادقة عليه في دورة مارس2017.

ويضم هذا البرنامج التنموي الجهوي مشاريع مهيكلة،منها 27مشروعا ذا أولوية بغلاف استثماري إجمالي يناهز24.5 مليارات درهم على مدى خمس سنوات،وتبلغ حصة مجلس الجهة منه حوالي 3.1 ملياردرهم .

 و تتعلّق الاتفاقيات سالفة الذكر،بتأطير تنمية المجالات الترابية بالوسط القروي بجهة سوس ماسة،وتحسين جاذبيتها عبر توفيروثائق التعمير، واتفاقية شراكة وتعاون حول المساهمة في تكوين أطر المندوبية الجهوية للتعاون الوطني المسيرين لدور الطالب.

 واتفاقية شراكة لخلق نواة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بأكادير،واتفاقية شراكة حول إنجاز مركز طبي للقرب بالقليعة،بعمالة إنزكان أيت ملول،كما همّت الاتفاقيات المصادق عليها اتفاقية شراكة لتأهيل سوق ثلاثاء إداومنو بجماعة إمي مقورن باشتوكة ايت باها.

 واتفاقية شراكة وتعاون حول المساهمة في إنجاز فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بطاطا،واتفاقية شراكة وتعاون حول إحداث الأكاديمية الجهوية لكرة القدم،واتفاقية إطار بين مجلس جهة سوس ماسة ومجلس جهة مراكش آسفي وغيرها من الإتفاقيات.

 وفي هذه الدورة أيضا تم إخبار أعضاء المجلس خبار  بعزم مدينة أكادير استضافة القمة العالمية للمناخ للفاعلين غير الحكوميين،التي ستعقد بأكاديرمن 11 إلى 13 شتنبر 2017.

بحيث ستكون  الدورة الثانية لهذا الملتقى فرصة لإبراز تحديات القارة الإفريقية بشكل خاص ودول الجنوب بشكل عام،بعد مرورسنة تقريبا قمة الأطراف كوب22 .