خير امة اصبحت شر امة اخرجت للناس ، كلها مفارقات وتناقضات وفتن وتمزقات وتكالبات على التوافه والسفاسف وامور الضحالة والدناءة وسفالة العقول .
المجسد الاقصى في قبضة الصهاينة ، وسوريا تحترق ، واليمن الى الدمار ، وغليان في الحسيمة والريف ، وحوادث السير بالجملة تحصد الارواح ، ومشاكل في كل القطاعات …احداث واحداث ، ثم احداث واحداث ، قواصم بعد قواصم ولا عواصم تعصم ، ونحن منشغلون ب ” ابيضار ” ومرضها ووصيتها كما انشغل العباسيون في اخر عهدهم بحكم الشرع في قتل الذباب ، والجيوش المغولية على ابواب بغداد تدمر كل شيء ، الانسان والحجر والشجر .
شغلتنا التوافه عن امور الجد فصرنا تافهين في حكم التاريخ .
امة من اغرب الامم ، يجمعها الطبل والمزمار ويفرقها الجد والمعقول . اجتمعنا على الضلالة فصرنا ضالين مضلين .
ذهبت النخوة فينا ، وماتت المروءة ، وهجرنا الجد ، وبقينا نطوف بالتوافه طواف الحجيج بالكعبة .
ذهب الماضي المشرق ، وتحطم الحاضر ، فتهنا في غيابات الظلام بلا تخطيط دقيق لمستقبل زاهر .
ان لكل شيىء حدا ينتهي اليه الا تفاهتنا لا حد لها . تجاوزت كل الحدود وحطمت كل القياسات . بقدر ما يكون الحدث تافها بقدر ما يخلق ضجيجا وصخبا وزعيقا في الصحافة واخبار الناس .
رفع عنك القلم يا اغبى الامم . فانت غارقة في النوم ، والنوم مسقط للمسؤولية ، وانت مجنونة والجنون عذر تسقط به الاحكام ، وانت طفلة والطفولة لا تكليف عليها…
متى النهوض من واقع ما وقع ؟
ملامحك تنذر بالموت الاسود ان لم تقع المبادرة بالعلاج.

 

تارودانت : 24 يولوليوز 2017.