تظل جماعة تدرارت القروية بأكادير،الموجودة في أعلى جبال إداوتنان، وفي أبعد نقطة بتراب العمالة،تعاني لمدة طويلة في صمت نظرا لفقرها من جهة ونظرا لإستثنائها من المشاريع المبرمجة على الصعيد الإقليمي والجهوي.

لذلك تعاني دواويرها النائية والجبلية من أبسط شروط الحياة رغم العديد من الشكايات  التي قدمتها الساكنة المحلية منذ مدة لجهات مسؤولة بالإقليم والجهة من أجل رفع الحيف و التهميش والإقصاء عنها.

لكن،للأسف الشديد،لا حياة لمن تنادي،فقد بقيت دواوير الجماعة بدون مسالك جبلية ولا طرق معبدة ولا مؤسسات تعليمية ولا مرافق اجتماعية و رياضية تحتضن شباب المنطقة.

كما بقيت بدون مستوصفات  صحية في مستوى انتظارات الساكنة،مما يضطرمعها المرضى والنساء الحوامل منها إلى لقطع مسافات طويلة للتطبيب والاستشفاء في غياب سيارات إسعاف مجهزة بآليات تحسبا لكل الطوارئ .

هذا وتساءلت الساكنة في شكايتها التي حصلنا على نسخ منها عن مآل برامج التنمية المستدامة التي لم تحط رحالها بعد بهذه الجماعة القروية المنسية منذ سنوات مما انعكس ذلك سلبا على شبابها الذي صار يختار دوما الهجرة إلى المدينة بحثا عن العمل والدراسة.

لذلك يطالب هؤلاء المنسيون والمهمشون من كل البرامج والمشاريع من كل المسؤولين بالإقليم و الجهة الخروج من مكاتبهم المكيفة للوقوف على حقيقة  معاناة الساكنة المحلية ويعاينون عن كثب مدى  حجم هذا الإقصاء على حياة السكان لأن استدامة التهميش لا يهدد في الواقع إلا   استقرارالساكنة المحلية التي ستجد نفسها مستقبلا،في ظل هذا الواقع المزري،مضطرة قسرا إلى الهجرة.

 

السبت 06 غشت 2017.