في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الحكومة لعقد” ندوة الوزراء ” للمصادقة على ميثاق اللاتمركز الذي بمقتضاه تتمكن المصالح الخارجية للقطاعات الوزارية من ممارسة اختصاصاتها المحلية و الإقليمية و الجهوية في تدبير قضايا المواطنات و المواطنين بصفةاستعجالية – ما لم يكن الأمر يتطلب حقيقة الرأي المركزي – توصلت الجامعات المغربية بمذكرة ” استعمال الزمن السنوي ” في تجاهل تام لمشروع البرنامج الحكومي و لمنطوق و مقتضيات القانون 01.00 و التي تؤكد في موادها على الاستقلال الاداري و البيداغوجي و المالي حتى ، و كذا كل الإجراءات و القرارات المتخذة في الموضوع خلال سنوات 2000 و 2012 ، و ذلك استمرارا في الإجهاز على استقلالية الجامعات كما أقدمت عليه الحكومة السابقة من خلال عدة قرارات و مذكرات و دوريات و مراسيم حتى و هي أمور سنعود إليها بتفصيل بدءا من الدخول الجامعي المقبل ، فعوض تأكيد هاته الاستقلالية بيداغوجيا و اداريا و العمل على تسريع آليات تنفيذ الاستقلال المالي للجامعات و مؤسساتها تلجأ الوزارة الوصية إلى التدخل المباشر في الجامعات و المؤسسات و ذلك بمذكرة تحدد يوم الدخول و يوم الخروج و جدولة الاجتماعات البيداغوجية و العلمية و الإدارية و العطل كما لو كنا قطاعا غير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي برجالاته و نسائه الذين بصموا تاريخ المغرب الحديث و المعاصر .

فلماذا هذا التسرع في اتخاذ القرارات و توقيع المذكرات ؟ القطاع لا يمكن تدبيره و تسييره بمثل هكذا قرارات ، و لا بالزيارات و الجولات ، و لا بالقال و القيل و نقل الأخبار و الروايات و محاولة تنفيذ الأحلام بزرع الشتات بين مكونات القطاع . ارجو ان يعي المسؤولون عن القطاع حجم رسائل القطاع وأدواره الدبلوماسية و انعكاساتها على الوطن و المواطنين في كل المستويات.
فاعتبر.