ما نسمعه اليوم و نراه من حملات مسمومة ضد نساء و رجال التربية و التكوين … يوجب التذكير بقول الشاعر:

قم للمعلم وفه التــــــبجيلا

كاد المعلم أن يكون رسولا.

فرجاء تكلموا باحترام و تقدير عن هاته الأسرة التي تبني المجتمع من أساسه، هي التي تشكل ما يناهز 340000 أستاذا و إداريا، فإن ظهرت بعض معالم الفساد القليل في جسمه فلن يكون الخطر الذي يؤتي على الذات كلها ؛ لأن الذي سيقتل الذات بروحها هي الحملات المسمومة غير المحسوبة العواقب من أناس لم يخبروا المهنة و متاعبها من الداخل .

فأطر المنظومة غير مسؤولة عن ارتجالية تدبير القطاع لسنوات ؛ أطر لم تشرف على هدر الزمن المدرسي و السياسي و كذا على التبذير المالي في مجموعة من الأكاديميات و الجامعات ، أطر لم تأخذ القرار و نقيضه ، أطر تعاني من الاكتظاظ من السلك الأول ابتدائي إلى التعليم الجامعي ، أطر لا تساهم في اختيارمسؤوليها :مديرا و ناظرا و حارسا عاما و عميدا و رئيس جامعة ، أطر مصالح حياتها الادارية غالبا ما تعطل باستمرار ، أطر تخضع لمزاجية المسؤول و هواه في كثير من الأحيان، أطر عانت من قرارات وزراء سببت في ارتباك المنظومة محليا و اقليميا و جهويا و وطنيا …

و لا تنسوا جميعكم أنكم كنتم تلاميذ و طلاب عند أفراد الأسرة ؛ فما هكذا تدبر قضايا التربية و التكوين أيها السادة.
نخاف من ردود الأفعال على ما تدعون.

و بالمناسبة إن كان بين هاته الأسرة فاسد فاقصدوه مباشرة دون ضجيج يفقد المهنة تقديرها و احترامها و يزلزلها من الداخل ، و لا تخلطوه مع أكثرية المخلصين الوطنيين…

لقطاع التربية و التكوين خصوصيات كثيرة في مقدمتها أنه لا يمكن أن يدبر بالمذكرات و الدوريات و التفكير الانفرادي في المكاتب الفاخرة بل يدبر بالتواصل و حسن الاستماع و الإنصات و الإقناع و الاتفاق و الإلتزام…

فاعتبر.

الرباط :  الاربعاء 09 غشت  2017.