شكل موضوع ملاءمة المواقع الالكترونية الاخبارية بجهة سوس ماسة لمقتضيات مدونة الصحافة والنشر،محور نقاش ساخن حول مآل العديد من المواقع الإلكترونية الإخبارية بجهة سوس ماسة البالغ عددها 170 موقعا ولاسيما تلك التي لم تحصل على وصل الإيداع،بعد صدور قانون الصحافة والنشر الجديدين بالجريدة الرسمية.

وكان الموضوع الذي نظمته المديرية الجهوية لوزارة الإتصال بجهة سوس ماسة فرصة ثمينة سواء للمتدخلين من ذوي الإختصاص القانوني والقضائي و الإعلامي أو من طرف أصحاب المواقع الإلكترونية بجهة سوس ماسة لبسط وجهات نظرهم في هذه الملاءمة والشروط  الجديدة التي تحمها من أجل جعل هذه المواقع تتقيد بمقتضيات القانون الجديد للصحافة و النشر.

فمن خلال هذه المداخلات تأكد للجميع أن وزارة الإتصال تروم إخضاع جميع الصحف الورقية و الإلكترونية الجهوية لشروط واحدة في إطار مأسسة هذا الجسم الصحفي الجديد على مقاس الصحف والجرائد الورقية الوطنية الخاضعة أصلا لمقتضيات مدونة الصحافة والنشر بالمغرب بناء على دفاترتحملات معدة سلفا لمن يرغب في إنشاء جريدة من هذا النوع.

ومن ثمة تشعب النقاش وازدادت حدته،عندما تم بسط تلك الشروط التي نصت عليها مدونة الصحافة و النشر في ثوبها الجديد،خاصة أنها تفرض شروطا مهنية وعلمية صارمة لإنشاء مواقع وجرائد إلكترونية منها على الخصوص توفر مدير الموقع على شهادة مهنية جامعية أو مايعادلها،وإنشاء مقاولة إعلامية خاضعة لكل الشروط المفروضة على الجرائد الورقية الوطنية.

ومعنى ذلك أن المواقع الإلكترونية ستجد نفسها مرتبكة من جانب الشهادة الجامعية أو المهنية و معنية بالمأسسة من خلال إنشاء مقر لها،وتشغيل إعلاميين بواسطة عقود عمل،وضمان التغطية الصحية لهم،وتسجيلهم في صندوق التقاعد من جانب آخر..

أي أن هذه المواقع الإلكترونية الإخبارية ينبغي أن يسري عليها ما يسري على الصحافة الوطنية الورقية بما في ذلك دفع الضريبة على الدخل (ضريبة القيمة المضافة)وهنا تكمن الصعوبة.

 خاصة أن معظم أصحاب هذه المواقع شباب عاطل تطغى عليهم صفة الهواية لا الإحتراف المهني المعتمد أصلا على الشواهد المهنية والجامعية وعلى الدربة والتجربة في الميدان وغيرها من الصفات التي تمكن من معرفة مهنة المتاعب على حقيقتها وتذوق مرارتها لأن الهاوي ليس كالمحترف.

ولذلك تطرقت مداخلات كل من المحامي بكارالسباعي من هيئة أكادير والأستاذ الدليمي قاضي التحقيق بابتدائية إنزكَان والدكتور علي كريمي استاذ جامعي بالرباط إلى جميع الإكراهات والضوابط التي تحيط بهذه الملاءمة التي تقتضي أولا إعمال القانون وثانيا المرونة في تطبيقه في البداية.

 وثالثا العمل بأثر رجعي في تطبيق القانون الجديد للصحافة والنشرعلى المواقع التي سبق أن حصلت على وصل الإيداع وهي 300 موقع على المستوى الوطني و28 موقعا بجهة سوس ماسة.

كما أكدت على ضرورة  تنظيم ورشات تطبيقية لفائدة أصحاب المواقع بخصوص،الحرص على الإمتثال لأخلاقيات المهنة و لتقنيات تحري الخبر،وتشبيك المصادر،والتأكد من صحة الخبر وتجنب الإشاعة، وتطويرالمحتوى المقدم للقارئ أو المستمع أو المشاهد سواء لما قدم له عبر الكتابة أو الصورة أو الفيديو ..

كما أن التكوين ينبغي أن ينصب أساسا في المستقبل على كيفية تجميع هذه المواقع وتأسيسها لمقاولة صحفية واحدة خاضعة لشروط المأسسة وهذا يقتضي تدريبا خاصا يشرف عليه متخصصون في إنشاء المقاولات الصغرى بجهة سوس ماسة.

من أجل تمكين هؤلاء الشباب من معلومات عن طرق تدبير المقاولة والعمل على تسويق المنتوج وجلب استشهارات حتى تكون المقاولة ذات استقلال مالي بعيدا عن ضغوطات لوبيات تسخرهذه المواقع لأغراضها الشخصية.

ولعل هذا التكوين عبر ورشات تقنية وتطبيقية ميدانية هي ما ستقوم به المديرية الجهوية لوزارة الإتصال بجهة سوس ماسة،حسب ما أعلن عنه مديرها السيد مصطفى جبري،في كلمة الختام لليوم التواصلي المنعقد بمدينة أكادير،يوم الخميس 10 غشت2017،من أجل ملاءمة هذه المواقع الإخبارية لمقتضيات مدونة الصحافة والنشر.

اكادير : الجمعة 11 غشت 2017.