كل سنة يتوجه انفصاليون بجوازات مغربية ،لتلقى كل الصور وأساليب إثارة الفتن في جامعة بومرداس السيئة الذكر ،ويعودون مشحونين بتعليمات من أجل استفزاز رجال الأمن والجمارك الساهرين على حماية حدودنا وأمن بلادنا ،حاملين الرايات الإنفصالية والجزائرية على عينك أبن عدي ،ولا أحد يوقفهم عند حدهم كما نقول بالمثل المغربي .لماذا يتم التزام الصمت في هذه الحالة بدعوى احترام حرية التعبير وحقوق الإنسان وخوفا من عيون المراقبين الدوليين ،حتى لا يتهمون المغرب بتجاوزات في مجال حقوق الإنسان ؟

لماذا يتم السكوت عن سلوك هؤلاء ،وينتهكون حقوق ساكنة الريف ،عن طريق تجاوزات خطيرة ،ذهب ضحيتها ،الشهيد فكري ومعاد وتم اختطاف و اعتقال الميئات لازالوا يقبعون في مختلف السجون وأمام أنظار الصحافة الدولية والمراقبين الحقوقيين المغاربة والأجانب ،هل سلوكات هؤلاء سلمية ،وحراك الحسيمة فوضوي ،؟هل مطالب هؤلاء الإنفصاليين مشروعة ومطالب ساكنة الحسيمة وزعماء الحراك غير مشروعة ،؟

لماذا يتكرر سيناريو استفزاز الانفصاليين كل صيف ،ولحد الساعة لم تجد وزارة الداخلية ،والقوات المكلفة بالأمن في البلاد خرجة لوقف هؤلاء عند حدهم ؟إما بسحب جوازات سفرهم المغربية عند المغادرة ،أو منعهم وتحذيرهم بإغلاق الحدود في وجوههم من غير رجعة وتركهم أمام خيار واحد إما مغادرة البلاد بغير رجعة أوالعدول عن المشاركة في هذا الملتقى السنوي ،الذي يتلقون فيه التعليمات وكل صور الفوضى لإشعال الفتن في المدن الجنوبية والجامعات المغربية ،باسم حرية التعبير وحقوق الإنسان .
صرت لا أفهم سكوت المسؤولين عن سلوك هؤلاء وقمع متظاهري سكان الحسيمة ،وإنزال القوات العمومية من كل الأقاليم المجاورة  وسكوت المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن التجاوزات الحاصلة .

الشعب المغربي لم يعد يقبل صمت الحكومة والمسؤولين عن استفزاز هذه الشرذمة وعلى عينك أبن عدي ،واستعمال العصا بشكل فضيع اتجاه متظاهرين يطالبون فقط بمطالب اجتماعية ورفع التهميش ، فمطالب الإنفصاليين الصحراويين خطيرة ،ومطالب سكان الحسيمة والأقاليم المجاورة لها صبغة اجتماعية مشروعة.تتجلى في رفع تهميش موجود ،بينما في الأقاليم الجنوبية هنا مشاريع تنموية بمليارات الدولارات ،وحصل قفزة تنموية كبرى بشهادة كل المتتبعين الأجانب

التناقض الكبير في معالجة سلوك هؤلاء الإنفصاليين ،وسلوك حراك الحسيمة ،يفرض على الحكومة مراجعة أوراقها ،وعلى الدولة المغربية أن تتحمل كامل المسؤولية فيما سيقع في الأقاليم الجنوبية ،لأن هذه الشرذمة تلقت التعليمات لخلق الفوضى وإثارة الفتن ،وحتى لا يصبح المغرب بؤرا للفوضى والتوتر ،على الدولة المغربية إطلاق سراح كل معتقلي الحراك ورص الصف الوطني لمواجهة دعاة الإنفصال الحقيقيين

نتمنى أن يتوقف مسلسل المحاكمات الجارية ،وتوقف الإعتقال والإعلان عن رفع العسكرة ،وإطلاق مبادرة وطنية لنسيان ماوقع ،وفتح المزيد من الأوراش الكبرى التي تغير وجه المناطق الشمالية كلها ،بتحقيق كل المطالَب المشروعة التي طالبت بها الساكنة
نحن أحوج في أي وقت مضى لرص الصفوف لمواجهة زعماء الإنفصال الحقيقيين في الجنوب ،ولتكن مبادرة لتحقيق ذلك من خلال إطلاق سراح كل معتقلي الحراك وتحقيق المصالحة مع ساكنة الريف ،نتمنى صادقين أن يتحقق هذا الحلم في هذه المناسبة. خصوصا وأن ساكنة الريف كلها متأثرة جدا وتمر بظروف صعبة وقاسية سواءا أهالي المعتقلين والذين قرروا عدم الإحتفال بالعيد تضامنا مع معتقلي الحراك

حيمري البشير ،رئيس جمعية الدفاع عن حقوق مغاربة الدنمارك
الاربعاء 30 غشت 2017.