عرفت جامعة ابن زهربأكادير،خلال الموسم الجامعي الحالي،تسجيلا مرتفعا لعدد الطلبة الجدد الحاصلين على الباكلوريا في مختلف التخصصات الأدبية والعلمية والقانونية.

 بحيث فاق عدد المسجلين بكل مؤسساتها الجامعية أكثرمن 19600 طالب وطالبة مما جعلها تعرف رقما قياسيا بوصولها إلى 121 ألف طالب وطالبة من أربع جهات جنوبية فضلا عن طلبة ورزازات وزاكَورة وتنغير.

لكن الغرابة لا تمكن في هذا الرقم فحسب،بل أيضا في ما سجلته شعبة الأمازيغية بحيث لم يسجل بها خلال هذا الموسم سوى ثمانية طلبة وهذا هو مثارالإستغراب في واقعة غريبة جدا تحتاج إلى تأمل ودراسة،خاصة  أن الأمر سيستعصي معه تخصيص طاقم تربوي من أساتذة جامعيين ومسؤولين عن الشعبة لتدريس ثمانية طلبة فقط.

وفي هذا الشأن أوضح رئيس جامعة ابن زهر الدكتور عمرحلي بكون سبب هذا العزوف على الشعبة الأمازيغية راجع أساسا إلى أن الطلبة النافرين من شعبة الأمازيغية أدركوا في النهاية أن الآفاق المستقبلية للشعبة لم يعد مفتوحا كما كان في السابق.

 زيادة على أن الحصول على الإجازة في تخصص الأمازيغية لايسمح بالولوج إلى المباريات،بالإضافة إلى صعوبة الدراسة باللغة الفرنسية التي زادت من نفور الطلبة من هذه الشعبة.

ولعل اصطدام المتخرجين من الشعبة الأمازيغية بواقع المباريات المعتمدة في التوظيف وخاصة في القطاع العام هو من بين المؤشرات القوية على هذا النفور من جهة.

فضلا على أن التخصصات العلمية بالجامعة باتت مرتبطة بسوق الشغل وبالتالي فعدد من الشعب قد تجد نفسها مستقبلا بدون طلبة ما لم تأخذ بعين الإعتبار في تكويناتها العلمية بهذا المؤشر.

 

شتنبر 2017.