أثناء مناقشة ميزانية السنة المالية لسنة2018.

“الفريق الإتحادي بمجلس جهة سوس ماسة يطالب بعدالة مجالية في توزيع المشاريع بشفافية على الأقاليم الستة”.

 

أثناء مناقشة السنة المالية لمجلس جهة سوس ماسة برسم سنة2018، المقدرة ب618 مليون درهم،انتقد بشدة الفريق الإتحادي بالمجلس المكون من الأخوين حسن مرزوقي والحسين بن السايح عدم مراعاة العدالة المجالية في عمليات توزيع المشاريع على أقاليم الجهة بشفافية ونزاهة.

ولاحظ الفريق المعارض أن هذه التقسيم والتوزيع يتحكم فيه الولاء الحزبي والحسابات الضيقة أكثر من الإعتماد على معاييرموضوعية في هذا التوزيع وإلا ما هي المبررات التي استند عليها مكتب المجلس حينما مكن عمالة أكَادير إداوتنان من حصة الأسد في المشاريع المبرمجة مما يعني أن ثلث الميزانية ستعطى لها؟.

بينما هناك أقاليم ذات طابع جبلي وصحراوي،يقول الفريق،في حاجة ماسة إلى مشاريع مهيكلة وميزانية إضافية لما تعرفه من هشاشة ونقص في التجهيزات الطبية والبنيات التحتية وشح في المياه وضعف في النقل المدرسي وصعوبة في المسالك وشساعة في الجغرافيا كما هو الحال بالنسبة لأقاليم تارودانت وطاطا و اشتوكة أيت باها.

لذلك طالب الفريق الإتحادي من رئيس المجلس بإعادة النظرفي توزيع هذه المشاريع والميزانية وفق الحاجيات الملحة لكل إقليم على حدة وذلك بخلق توازن في التوزيع بعيدا عن كل الحسابات الضيقة مهما كانت مبرراتها السياسية ظرفية أم قارة فرضها منطق التحالف.

 لأنه كيف يعقل أن يتم حرمان إقليم تارودانت باعتباره أكبر إقليم بالمغرب يضم 89 جماعة أربع بلديات و85 جماعة قروية أغلبها جبلية ذات مسالك وعرة تعاني من العزلة تحتاج إلى مزيد من الطرق والنقل المدرسي ودورالطالب والطالبة والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والتجهيزات الطبية.

هذا وفي سياق تدخله طالب حسن مرزوقي من المجلس بتكثيف مجهوداته لأجل خلق نواة جامعية بتيزنيت مثلما تم خلقها بعدة أقاليم بالجهة نظرا لوجود عدة مبررات اجتماعية على الخصوص لإنشاء هذه النواة بتيزنيت لتشجيع الفتيات بهذا الإقليم على متابعة دراستهم الجامعية.

ومن جهة أخرى تساءل العضو الإتحادي لماذا لم يتم توجيه الدعوة إلى كل من مديرالأكاديمية ورئيس الجامعة في دورة أكتوبر،لتقديم مفصل عن حيثيات الدخول المدرسي والجامعي والمشاكل التي تعترض هذا الدخول لتمكين المجلس من معرفة الخصاص الذي تعاني منه الأكاديمية والجامعة في هذا الشأن،فضلا عن تقديم توضيحات عن مآل المجهودات المبدولة في مجال النقل المدرسي.

وبخصوص إحداث شركة التنمية الجهوية للسياحة التي تم تأجيل المصادقة عليها إلى دورة لاحقة طالب العضو ذاته من رئيس المجلس إعطاء توضيحات مقنعة عن جدوى إحداث هذه الشركة بالضبط  لأن هناك ضبابية تحوم حول هذه الشركة وحول مصير جهات سياحية أخرى قائمة حاليا تعنى بترويج وتسويق السياحة بالجهة وكيف سيتم تدبير مالية هذه الشركة ومن هي الجهة التي ستتكلف بها؟.

هذا وصادق المجلس في دورة أكتوبر،المنعقدة يوم الإثنين المنصرم، بمقرولاية جهة سوس ماسة على ميزانية المجلس برسم سنة 2018،بما يناهز 618 مليون درهم تمثل فيها ميزانية التسيير نسبة 12,6 في المائة بمبلغ 78 مليون درهم،فيما يمثل المبلغ الاستثماري للجهة 540 مليون درهم أي بنسبة 87,4 في المائة من الميزانية الإجمالية للمجلس.

بحيث تم تخصيص مبلغ 228 مليون درهم للبرنامج المندمج لتقليص الفوارق المجالية بالعالم القروي ومبلغ 30 مليون درهم لتأهيل المستشفيات ومبلغ 24 مليون درهم لحماية عدة مدن وجماعات بالجهة من الفيضانات.

وتخصيص مبلغ 7,5 مليون درهم لإنعاش التشغيل ومبلغ 25 مليون درهم لدعم الخط الجوي اكادير/ الدار البيضاء و25 مليون درهم لدعم الترويج السياحي للجهة و5 ملايين لتأهيل المناطق الصناعية، بالإضافة إلى تخصيص 1 مليون درهم لاقتناء تجهيزات لفائدة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية.

 ومبلغ 10 مليون درهم لبرنامج مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة ومبلغ 10 مليون درهم للمساهمة في إحداث مركز جهوي للثقافة و5 ملايين للمساهمة في تنمية تربية الأحياء المائية.

وبخصوص تأهيل المؤسسات الفندقية أدرج المجلس في إطار تنزيل برنامجه التنموي،الدراسة والمصادقة على 17,8 مليون درهم للمساهمة في برنامج تأهيل المؤسسات الفندقية ومبلغ 20 مليون درهم لتأهيل مراكز المدن و5 مليون لترميم وإعادة الاعتبار لقصبة اكادير اوفلا .

ومبلغ 20 مليون درهم للمساهمة في تأهيل سوق الأحد و8 ملايين درهم للمساهمة في إنجاز شبكة التطهير السائل بضواحي مدينة طاطا، و2,4 مليون درهم للمساهمة في اقتناء تجهيزات لفائدة مراكز الصناعة التقليدية بتزنيت وتارودانت، وأخيرا تم تخصيص مبلغ 7 مليون درهم لانجاز المسالك السياحية بالعالم القروي.

ومن بين الشراكات المهمة التي صادق عليها المجلس الجهوي اتفاقية شراكة للترويج السياحي للجهة بغلاف مالي يصل إلى 100 مليون درهم،وذلك بشراكة مع جماعة اكادير والمكتب الوطني للسياحة وتمتد مدة الاتفاقية على مدى 4 سنوات.

 وتهدف هذه الشراكة إلى خلق عمل مشترك بين الفاعلين السياحيين وشركات الخطوط الجوية بهدف القيام بعمليات الإشهار والتواصل والتنشيط السياحي وخلق سبع خطوط جوية جديدة مع دول أوروبا التي سينطلق تفعيلها ابتداء من فاتح أكتوبرمن هذه السنة.

وفي هذا الإطار ذكر البلاغ  أنه،ستتم الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة تقدر تكلفتها ب 50 مليون درهم بشراكة مع وزارة السياحة  والمكتب الوطني للسياحة،لدعم الخط الجوي اكادير/الدارالبيضاء،بحيث تروم تخفيض ثمن التذاكر إلى 500 درهم ذهابا والرفع من عدد الرحلات إلى ثمانية يوميا .

 

الاربعاء 13 مجرام 1439 هجرية 04 اكتوبر 2017.