الشيء الوحيد الذي جعلني رياضيا اتعاطف مع النادي الملكي الاسباني ريال مدريد هو كون  البعض من  البرشويين باسبانيا يتبنون الفكرة الانفصالية ومبادئـي لا تسمح لي بالتعاطف مع اي انفصالي في اي رقعة من بقاع العالم.

فعقلية الانفصال والدفاع عنها هي فكرة انتحارية للطرفين المنفصل والمنفصل عنه،و مبنية على الانانية الغبـية ,  وغالبا تقودها اهواء شخصية لزعامات محلية،وكما ارفض الفكرة الانفصالية داخل وطني المغرب  ارفضها ايضا بشرق اسبانيا وشمال العراق وجنوب السودان واليمن وشرق ليبيا ووسط الجزائر .فمثل هذه الزعامات تفضل الخروج عن الوطن الكبير القوي الى كيان متشردم ضعيف تابع لكيان غير وطني او حتى قومي.

وعودة الى المغرب فان الحكم الذاتي قد يعتبر من خلال تجربة العراق واسبانيا خطوة اولى نحو الانفصال لذلك يتوجب النظر من جديد في تدبير ملف الصحراء المغربية واختيار الطريقة الآنسب لحماية التراب الوطني من اي تجزيء،فهلا توقفت ايادي المسؤولين عن التصفيق تقربا وزلفا؟ فالخوف كل الخوف من ان تنطبق علينا حكاية وزير الملك والبادنجان.

الحكم الذاتي خطوة اولى لاستقلال دويلة بقسم من وطننا الحبيب في المستقبل الذي لا نتكهن بتقلباته المتواصلة، لذلك يتوجب على المغرب ان يضع خطة بديلة لاستعادة ملف الصحراء بشكل نهائي والحسم فيه لصالح وحدة طبيعية اصيلة متأصلة وغير مشروطة، فإما ان نكون أولا نكون، وقبل هذا وفي نفس السياق عليه (المغرب) ان يعبر ديبلوماسيا عن مساندته لاسبانيا ورفضه لمحاولة انفصال كتالونيا ما قد يدفع باسبانيا لمراجعة حساباتها الضيقة مع المغرب او قد تبدي تعاطفا نابعا من حسن المعاملة التي ليست بغريبة عن شيم المغرب،ومن شأن ذلك فقدان حركة البوليزاريو لاكبر واقوى حليف دوليا.

 

الثلاثاء19 محرم 1439 هجرية / 10 اكتوبر 2017.