قال الملك : في خطابه أمام البرلمان،: إننا لا نقوم بالنقد من أجل النقد، ثم نترك الأمور على حالها…

بداية مرحلة حاسمة، تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة..
وكذلك كان
وقال أيضا في خطاب العرش
سأتحمل مسؤوليتي
وتحملها..
وقال : هذا الوضع لا يمكن أن يستمر. وأنا أزن كلامي، وأعرف ما أقول
وقلنا:لا بد لهذا البلد من درس في الزلزال
وكان الدرس..
وكان الزلزال، الذي يخلق ارتدادات لا بد منها في المستقبل..
أعفى الملك من مهامهم أربعة وزراء..
* إننا أمام حالة بيداغوجية في المسؤولية، تتعلق بالتفعيل الدستوري المستند إلى غضب شعبي..
إذ يجب ألا ننسى أن الملف، ملف الحسيمة منارة المتوسط، ما كان لأعطابه أن تطفو وتخرج إلى العلن لو لم يخرج أبناء الريف إلى الشارع، في غضب شعبي، تفهمه ملك البلاد، وأطلق من خلال البحث عن أسبابه الموضوعية، وليس تلك التي تفتعلها البيانات السياسوية، دينامية ما كان لها إلا أن تؤدي إلى ما أفضت إليه..
وكان هذا الإعفاء تتويجا لمسار سياسي ودينامية دستورية أيضا بدأت من المجلس الوزاري، المنعقد في يونيو الماضي، والذي وضع التعريف الصحيح للمشكلة في الحسيمة، وطلب بإجراء تحقيق في تعثر مشاريع أغضب تعثرها أبناء المنطقة، وفتح الأبواب مشرعة لتوتر اجتماعي غير مسبوق..واستند أيضا إلى أدوات دستورية، أهمها المجلس الأعلى للحسابات، باعتبار تخصصه في مجال تقييم المشاريع العمومية
كما أنه أعلن أنه تسلم التقرير المعد من الحكومة..
ثم استند إلى تعليل دستوري، أهم فقراته هو استهلال البلاغ الذي أعلن عن الإعفاء بالمقتضى الدستوري الذي يسنده ..
بل نقرأ فيه ..الإحالة على الفصل الأول والفقرة الثامنة
تطبيق الفصل 41 من الدستور والفقرة 3 منه، وبعد استشارة الحكومة..
وهذا التتويج مرحلة وبداية مرحلة جديدة..
أول ملامحها القطعُ مع الانتظارية التي ظلت تشكل أفقا للعمل السياسي.. والتي عادت تشبه الشك والتردد والرتابة أحيانا.
الشك كأفق سياسي، ينسحب على الثقة في المؤسسات، وهذا أهم ما يمكن أن ننتظره حقا، هو أن يرتفع منسوب الثقة مع منسوب الصرامة والقطع مع التهاون الذي وعد به الملك في خطابه أمام البرلمان….
ما الذي يمكن أن نطرحه في المسؤولية ؟ نحن أمام ترتيب المسؤولية الفردية لأشخاص مسؤولين، لكنهم أولا وقبل كل شيء أشخاص مسؤولون في أحزابهم..
بالنسبة للجانب الحزبي من المسؤولية السياسية، على الأقل …لا يمكن أن يكون …المسؤول عرضة للمحاسبة ويبقى الحزب فوقها، أو أن الارتدادات لن تطاله..
الاتجاه الجديد سيشمل كل الجهات المغربية..وليس الحسيمة فقط..
ونحن إذ نعرف أوضاعنا وتعثراتنا، فإننا ولا شك، سنقدر الحجم الذي سيتخذه الزلزال…
وهو ما يفتح آفاقا أخرى بناء على خطاب العرش
فلا بد من روح المحاسبة..

 

الخميس 5 صفر 1439 هجرية / 26 أكتوبر 2017.