بالرغم من التاريخ المشترك مع إقليم الحسيمة لغة وثقافة ووطنا بل وتقاسم غضب الطبيعة ايضا كمدينتين مغربيتين تعرضتا لزلزال في سنوات متفرقة .

بالرغم من هذا المشترك استطاع الإقليم ان يحدث زلزالا سياسيا أطاح بمجموعة من الوزراء والمديرين وكل من له علاقة مباشرة اوغيرها بتعطيل المشروع الملكي الحسيمة منارة المتوسط بل ان الأوامر قد أعطيت لفتح تحقيق في كل المشاريع التنموية التي وقعت امام أنظار صاحب الجلالة بكل الحواضر المغربية الكبرى كمشروع مراكش الحاضرة المتجددة…..او الرباط مدينة الأنوار …ثم طنجة الكبرى….فاس ..سلا. ..تطوان…..

القنيطرة ا لشراردة طبعا إلى الورش الكبير المفتوح بأقاليمنا الجنوبية….ستلاحظ اذن على أن لزلزال الحسيمة ارتدادات/تداعيات على اكثر من ثلثي التراب الوطني ..إلى حدود مراكش لذلك نعتبر أنفسنا نحن ساكنة ما بعد السكة الحديدية غير معنيون بالمرة بهذا الزلزال لأننا ببساطة لا نتوفر في المدينة والجهة على اي مشروع تنموي تندمج ومتكامل موقع امام عاهل البلد…..فنحن هنا ومنذ زمان خارج هذه الدينامية التي تعرفها بلادنا على مستوى أعادة تأهيل مجاله العمراني والمبني على الاستهداف المتوازن لكافة المجالات التنموية والمستويات الترابية .

نعم…المدينةوالجهة خارج الأجندة المركزية….بدليل النسبة البئسية لحجم الاستثمارات العمومية المخصصة لهذه المنطقة بل الاكثربؤسا واحتقارا هوان بعض المشاريع التي انطلقت طالها التوقف بالرغم من اهميتها القصوى كمشروع تحليةمياه البحر بمنطقة برج الضوء والمجمد بدون سابق انذار …ونفسه بمنطقة تكاض طريق سيدي بيبي..علما ان جل الدراسات تؤكد وبالارقام دخول سوس في السنوات المقبلة إلى المناطق المهددة بالجفاف ونذرة الماء نظرا للاستنزاف الذي تعرضت له الفرشة المائية من خلال الاستهلاك المفرط لأصحاب الضيعات الفلاحية الكبرى..

هل يستطيع السيد جطو وقضاة مجلسه ان يجيبوا عن السؤال :من اوقف المشروعان …؟!!هي نفس الأسئلة ايضا تحوم حول المستشفى الجامعي الذي كان من المقرر أن يفتح أبوابه بداية سنة 2018 ولم يتم الشروع بعد في بدء أشغال بنائه رغم أهميته بالنسبة لطلبة كلية وأطباء المستقبل ؛أهميته أساسا في عملية التكوين من جهة والخدمات الاستشفائية بالنسبة لساكنة المنطقة والجنوب عموما.

هو مشروع بالرغم من حيويته لم ينطلق بعد ….وعلى الورق طبعا حدد تاريخ انطلاقة بداية السنة المقبلة كما صرح بذلك وزير الصحة …والوضع بهذا الجمود /الجحود لا احد يمكن ان يتساءل او يساءل عن اسباب تعثر المشروع علما ان الصندوق السيادي السعودي أوفى بكل التزاماته …تماما كما هو حال ملعب إدرار الذي بقي بدون إتمام بقية مرافقه إلى الان ….تماما كما هو حال مآل التحقيق الذي لم يفتح في فيضانات دجنبر 2015 التي هدمت قناطر حديثة التشييد بل وجمعت جثامين ضحايانا في شاحنة الازبال. …
بأكادير وسوس عموما وبقوة الأحداث والوقائع والممارسات أصبحت خارج مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة …فهي مفتوحة على المشاع تعرضت وتتعرض لكل أنواع النهب والاستغلال ولا من محاسب ولا رقيب…حتى أصبحت مرهونة لامزجة أشخاص حولتها إلى ضيعة كبيرة ….يدفعك الوضع إلى ان تتساءل وبعمق حسرتك :هل نؤدي ضريبة ما !!!!!!

الايمكن لمقابلة الرجاء مع الفريق السوسي الاسبوع الماضي وما رافق ذلك من ظلم الحكم …ومن استصغار المعلق الرياضي لمجهود فريقنا …بل والألفاظ العنصرية للجمهور ….الايمكن ان يكون ذلك صورة مصغرة لكبار القوم في هذا البلد..؟

سؤالي بحسن النية -السيئة

الجمعة 6 صفر2017./27 أكتوبر 2017.