ما مت عمر ولا مت فينا

كيف تموت وقد زرعت الحب والخير والصمود فينا أنذرينا

كيف تموت رائحة الورد إذ أنوفنا تزكينا

وكيف يموت الأمل الذي في النفوس والأهذاب و الكلمات،
في الجذاذة والجريدة والتقرير،
في الوقفة و المؤتمر والأحواش،
علمتنا وتربينا..

يا عمر مت، صحبت الصحب والعدا وغبت عنا حينا
يا عمر إذ مت و غبت، الكتاب ما طوينا

يا عمر مت ولا غبت فينا..

في عيون العذارى و في غمد الشباب لك حرسا ومناصرينا

لا تجزع يا عمر فالبقية من عمرك تطول وتتمدد فينا

حلمك وأفقك يزهر يانعا في أفكارنا

و دمك حار غالي ينسكب متوثبا في شرياننا

كل العذر يا عمر إذ بعض الصحب والرفاق ابتعدوا غارقينا
فالشبل الأصيل يا عمر الغاب والوحيش مناصرا و مبقينا

ما مت عمر ولا مت فينا..
كيف يذبل الورد وقد التصق ريحه بقلوبنا وأيدينا..

 

الاثنين 18 دجنبر 2017./ 01 ربيع الثاني 1439 هج.