يبدو أن الحرب المعلنة بين مجلس الجالية  وحزب العدالة والتنمية  قد أججت الصراع وسط النسيج الجمعوي بالخارج وظهرت على الساحة وجوها بالمكشوف تدافع عن سياسة وتدبير المجلس ،وتستهدف كل الجهات التي جهرت بالحقيقة بل تطعن حتى في شرعية النضال الذي يقوده السياسيون ،ولعل الخرجة التي فاجأنا بها أحد الوجوه النكرة في الساحة والمعروفة بولائها لجهات معلومة ،هي التي أثارت خميرة غضبي ،للرد رغم أني أحرص أن لا أكون منفعلا أكثر من اللازم 

الباحث في شؤون الهجرة والذي يعيش من فضل الله بنعم نزلت عليه من السماء ،نعم أصبحت موفورة في بلاد ميسورة ،يجتهد بكل الوسائل للدفاع عن سياسة مجلس ولا أعتقد أن دفاعه بالمجان ،لأنه يحلم أن يجلس على كرسي في المجلس المقبل 

إذا كانت خرجته الأخيرة بريئة ،فإنه دخل في نقاش غير بريئ وأصبح بارع في تشويه الأشخاص الذاتيين والأحزاب السياسية ،وأصبح بوقا يشوه العمل الجمعوي الجاد ومن يشتغل فيه ،بل تمادى في انتقاداته فشملت الأحزاب والحقل السياسي . يقول بالحرف لقد تجاوز البعض آداب الحواروالنقاش  وهو بهذا يقصد الفعاليات الجمعوية والسياسيين في الداخل والخارج ،واعتبرهم قاصري النظر لا يفهمون  في السياسة وغير مؤهلين لمناقشة مايجري في الساحة الجمعوية بالخارج،قاصرين على فهم أبعاد تأسيس  مجلس الجالية ولا تحقيق أهدافه ،وهو بهذا يطعن في شرعية النضال الذي يقوده الجميع ومنذ سنوات للمطالبة بالمواطنة الكاملة 

يضرب العمل الجمعوي والأحزاب السياسية في الصفر  كما نقول بالعامية المغربية ،وفي نفس الوقت يعتمد  في تحليله على خطاب الملك الذي نوه بمغاربة العالم من خلال إدماجهم كقوة متميزة ،ويدخل في تناقض كبير ،ثم يشير كذلك إلى إلحاح الملك على الإستفاذة متن تجربة المجلس  

وإذا أخذنا بأقواله ،هذا المجلس الذي يتحدث عنه هل قدم الرأي الاستشاري للملك وللحكومة لكي تبني عليه سياستها في تدبير ملف الهجرة ؟

ثم حبذا لويجيبنا كذلك عن تصريحات أعضاء في المجلس عن المشاكل الكبيرة التي يعيشونها وغياب الاجتماعات وغياب التواصل مع السيد بوصوف عبد الله ؟ثم ليبحث عن الأسباب التي دفعت بمقرر لجنة المشاركة السياسية تقديم استقالته من المجلس ،

لقد مورس على أعضاء المجلس البلوكاج حتى لا يتقدموا في النقاش ويبلورون تصورا يكون قاسما مشتركا يجتمع عليه الجميع ،أتمنى أن يعطينا صاحبنا توضيحا عن تصريحات لإعلاميين ولسياسيين لهم حضور متميز في الساحة مما يجري داخل المجلس والذي أصبح حديث الساعة ،وسط الهجرة والمنابر الإعلامية بين تيار يحارب الفساد ويفضح ما يجري  داخل مؤسسة مجلس الجالية وبين اللوبي الذي تموله لتشويه سمعة الشرفاء والمناضلين ضد هدر المال والفساد بصفة عامة ..

هم يعملون بشتى الوسائل لتشويه الحقائق ،ودفع أكبر عدد للابتعاد عن الساحة..

عندما يتكلم صاحبنا  أنه ضليع في السياسة وفي كل شيئ وهو لاشيئ،ويطرح تساؤل ،هل هناك حقيقة تنسيق بين مؤسسات الهجرة أم صراع ؟متناسيا أنه في مقدمته انطلق مدافعا عن مجلس الجالية وضرورة الإستفاذة من تجربته ويبقى بموقفه هذا استثناءا ضد إجماع الأغلبية الذين أكدوا فشل المجلس في تحقيق الرأي الإستشاري 

لوكان يقول الحقيقة لتبرأ من  تعدد مؤسسات الهجرة ولاستنكر إهدارالمال العام عِوَض أن يستعمل مصطلحات  كالعطب السياسي ،الغير المفهوم الأبعاد  وكأن الأحزاب والجمعيات عبارة عن محرك أصيب بعطب 

إن المجلس الذي يدافع عنه لم يكن نهائيا حريصا على تحقيق مبدأالمواطنة الكاملة ولم يقدم ماكان مطلوبا منه 

وأن مايدعيه فيما يخص المجلس عبارة عن أضاليل يمارسها ،واتهامه للفئة التي تخوض معركة التصحيح والتغيير  بتزوير الحقائق اتهام مردود عليه ،واعتباره النقاش الدائر حاليا وسط الهجرة خروجا عن القانون وعن التوجيهات الملكية ،

أقول لصديقنا ابن منطقتنا  افتح أذنيك جيدا  لما يقال ،وعندما تتابع باهتمام النقاش فسوف تقف على الحقيقة ،وإذا كنت تسعى فقط ليستعملونك بوقا تدافع عن سياستهم من أجل الإعتلاء على كرسي من الكراسي 

فأرد عليك  بماقاله لطفي بوشناق. خذوا المناصب والكراسي لكن خلوا لنا الوطن

كوبنهاكن الدنمارك
السبت 13 يناير 2018./ 25 ربيع الثاني 1439. هج