اليوم سنكشف عن  عصابة البرادعي العميل للمخابرات الامريكية و دوره في المؤامرة على مصر بعد العراق.
نستطيع أن نفهم الآن من أين أتت عبارة الجمعية الوطنية للتغيير التي أسسها البرادعي فور وصوله للقاهرة فبراير 2010 بعد غياب 30 عاما تربت خلالها لحم أكتافه على موائد الغرب. لأنها لاحقة لأكاديمية التغيير(الإخوانية) وليست سابقة عليها. فاستراتيجية عمل جمعية البرادعي كانت مطابقة لما يقوله أخصائيو أكاديمية التغيير؛ «إنهم يؤمنون أن المجتمعات لا يتغير عالم أشيائها إلا إذا تغير عالم أفكارها، ليبدأ العمل البحثي تمهيدًا لزلزلة العقول».
لم يتساءل فى حينها أحد. كيف يتم التغيير من دون ثمن، ومن دون أن يتوقف أحد ليسأل عن شكل الحياة أو الوطن بعد التغيير، ولماذا الإصرار على استخدام لفظ التغيير بدلا من استخدام لفظ تطبيق الديمقراطية إذا كانت النيّات صادقة حقًّا؟.
ولأن الجمعية البرادعاوية تتبع نفس منهجية أكاديمية هشام مرسي صهر القرضاوي وأفكار الرجل الخفي سعد بحار في فلسفة الرجوعية فهي تقوم بتقسيم الجمهور إلى ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول: ويتمثل فى القدرة التأثيرية على النخبة من المجتمع من المثقفين والإعلاميين والفنانين ذوى القدرة التأثيرية على الشباب، الذى يأخذهم كقدوة له فى المجتمع، والذي هو القوى المؤثرة والطاقة التى إذا تحررت انفلتت. وبالتالب فيجب على النخبة أولاً أن توقِّع على مطالب التغيير السبعة للدكتور البرادعي، ليطمئن الجمهور إلى أن النخبة قرأت مطالب التغيير واستوعبت ووافقت عليها، وإلى هنا ينتهى دور النخبة مؤقتًا.. (المخرج خالد يوسف- المخرج على بدر خان- الفنانون خالد أبوالنجا ونجلاء فتحى وبسمة أحمد -الأديب علاء الأسوانى- رجل الأعمال نجيب ساويرس -الشاعر عبدالرحمن القرضاوي- الإعلامي حمدي قنديل -المستشار محمود الخضيري- النشطاء حمدين صباحي وجورج إسحاق وأيمن نور وجميلة إسماعيل وأسامة الغزالي حرب ومحمد أبوالغار وحسن نافعة وعبدالجليل مصطفى- الوزير السابق يحيى الجمل- سعد الكتاتني القيادى الإخواني….ومن المغرب حسن طارق-حامي الدين -بو 20)
المحوران الثاني والثالث: ويتمثلان في التأثير على الجمعيات الأهلية والحقوقية والنقابات العمالية والأحزاب والتيارات السياسية، ذات القدرة التأثيرية على القاعدة العريضة من المجتمع، لأنهم يملكون القدرة على تحريك أعداد معينة ومحددة من الجماهير غير القادرة على إحداث التغيير، ولكنها محفزة جدًّا لحث المحور الثالث: وهم أفراد الشعب للقيام بعملية التغيير التى لن تصبح ممكنة من دون مشاركتهم، أو بمعنى آخر، يجب حشد وتوجيه كل الطاقات المعطلة والنائية بنفسها عن الصراعات السياسية، والدفْع بها إلى قلب معركة التغيير، لأنها فى الحقيقة هي القوى الوحيدة المؤثرة التى ستحدِثُ الفرق مع بدء المعركة.
وبعد أن تم للجمعية الوطنية للتغيير برئاسة البرادعي، بناءً على علوم التغيير استهداف المستوى الأول، من النخب وقد أتمت دوْرها بالتوقيع على المطالب السبعة داخل حديقة فيلا البرادعي، والتقتطها عدسات المصورين، وتصدرت شاشات الفضائيات المصرية في فبراير 2010. عملت الجمعية على المستوى الثاني، والذي لاحقته الإضرابات العمالية والنشاط الملحوظ لجمعيات حقوق الإنسان، ومحاولة حشْد الأحزاب السياسية لمقاطعة الانتخابات البرلمانية.. إذ تبنت الجمعية أفكارًا ومبادئ جين شارب لعلوم التغيير، التي درسها معظم شباب الجمعية، وكان كفيلا أن يقرأ هؤلاء صفحة رقم 198 من كتاب شارب «من الديكتاتورية إلى الديمقراطية» والذي يحتوي على 178 حالة لتقويض سلطة النظام السياسي، ليقوموا بتفعيل ما يناسبهم على الأرض، بداية من الوقفات الاحتجاجية الرمزية، وكتابة إعلان جديد لحقوق المواطنة، ثم ارتداء الملابس ذات الدلالة الرمزية، وإقامة جنازات رمزية وترديد الشعارات المستفزة، وسبّ الحكام بالأسماء وبشكل مباشر، وعقد الاجتماعات والندوات الاحتجاجية والوقوف حدادًا فى صمت للاحتجاج، وهو ما حدث فى قضية خالد سعيد، ومقاطعة انتخابات برلمان أحمد عز، وإضرابات العمال والطلبة والاعتصامات التى دعمتها منظمات حقوقية، ودعاوى سحب الودائع والحسابات من البنوك بشكل جماعي، وتحدي القضاء وتعليماته، وتحدي قوات الأمن واستفزاز رجال الشرطة والتشهير بهم، وإبراز وحشيتهم واستمالة بعضهم بتقديم الورود لعدم التعاون أو الانصياع لأوامر رؤسائهم، فكلها أساليب قرأها هؤلاء وحفظوا تكتيكاتها عن ظهر قلب، ونفذوها على الأرض باقتدار.
ومع استهداف المحور الثالث، وهم أفراد الشعب، ستأتي هنا إشكالية المعتقدات التى تجعل الغالبية العظمى منهم لا تريد المشاركة فى الحياة السياسية، ولنسف هذه الأفكار البالية يأتي مرة أخرى مصطلح زلزلة العقول والتحرر من المعتقدات طبقًا لعلوم التغيير.
وهو ما تم بالفعل منذ العام 2006 من خلال أنشطة أكاديمية التغيير ومنظمات نشر الديمقراطية التي استطاعت أن تجيِّش جحافل من النشطاء السياسيين بعد إعادة تشكيل عقولهم، وجعلهم أكثر حقدًا وغضبًا على المجتمع، بل وجعلت منهم شبابًا أكثر تمسكًا بمعتقدات تتبنّى سياسة الهدم لكل مؤسسات الدولة.. ليبدأ هؤلاء فى الاندماج داخل الجمعية الوطنية للتغيير عام 2010.. وقد استطاعت أن تجعل من كل شاب لديه هاتف  بكاميرا مناضلا سياسيًّا كبيرًا وبطلا قوميًّا يعمل للهدف الأسمى في المنظومة وهو التغيير.. وهو ما تم فى مرحلة بناء القدرة داخل منظومة علوم التغيير التي تناولتها جمعية البرادعي.. سياسة الغضب والحشد للغضب، ويا حبّذا إذا كان الغاضبون هم الطاقات المعطّلة التي ما إن تتحرر تنفلت.. والأهم والأفضل من حشْد الغضب هو تفعيله، بمعنى أنه عندما تحدث مصادمات بين الأمن والغاضبين، ويستخدم العنف والعنف المضاد، تتحول القضية من الحشد إلى التفعيل، ويتحول الغضب من مجرد فكرة همس بها أحدهم فى أذنك، بأنه قد حان الوقت لأن تغضب، إلى قضية شخصية بين النظام وبين الغاضبين، وتتكون فى الذاكرة القريبة أحداث عنيفة تستحق كل الغضب، ويتحول الغضب إلى واجب وطني أو فرض عين، حتى نصل إلى الفوضى الخلاقة، وسيصبح كل مَن لا يغضب خائنًا للوطن وعميل للنظام الحاكم.
الاثنين 15 يناير 2018./ 27 ربيع الثاني 1439.هح