أصبح المغرب يلعب دورا مهم للحد من تدفق المزيد من المهاجرين الأفارقة  نحو الضفة الشمالية .الاتفاقية الجديدة التي تم توقيعها بين الاتحاد الأروبي ،تدعم المغرب في سياسته لتسوية  مواطني جنوب الصحراء ،لكن  نطرح تساؤلات عديدة ،هل فعلا الاتفاقية الجديدة تخدم مصالح المغرب ؟هل المغرب قادر على توفير فرص الشغل للأفارقة وهو أصلا يعاني من ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب المغربي ،الذي بدوره ينتظر الفرص للهجرة والنموذج المغاربة الذين كانوا عالقين بليبيا ؟ثم لماذا يقتصر الحوار مع الاتحاد الأروبي فقط في وضعية الأفارقة ولا يتم طرح أوضاع العديد من المغاربة المنتشرون في العديد من الدول الأروبية والذين يعيشون أزمة اقتصادية خانقة في إسبانيا وإيطاليا واليونان وغيرها من الدول ؟لماذا لا يتم  طرح ملف القاصرين المغاربة مع الاتحاد الأروبي ،والتفكير في صيغ تحفظ كرامة هؤلاء الأطفال؟لماذا تتمادى الحكومةالمغربية في تغييب المتضررين من حرب الخليج والذين تم ترحيلهم في ظروف صعبة وتركوا كل مايملكون بسبب الحرب ،ولم يتم تسوية وضعيتهم لحد الساعة رغم انقضاء سنوات ورغم ظروفهم الاقتصادية الصعبة ؟
لماذا لا تنبش الوزارة في ملف المطرودين من الجزائر  والذين فقدوا كل ممتلكاتهم ؟لماذا لا تفتح الوزارة ملف التعويضات العائلية لمغاربة هولندا والتي تم تحيينها رغم رفض المغاربة لأن جاليات أخرى بقيت تعويضات مواطنيها دون مساس ؟لماذا لا تُمارس الدولة المغربية شروطها في مثل هذه الاتفاقيات التي تخدم فقط دول الاتحاد الأروبي لجعل المغرب يلعب دور الدركي لإيقاف الهجرة إلى الشمال ؟ثم هل نحن قادرون في استيعاب المزيد من الأفارقة الذين يعيشون ظروفا مأساوية ولا إنسانية في العديد من المدن المغربية حتى أصبحوا يشكلون هاجسا أمنيا بالنسبة للسلطات ؟
هل المغرب قادر في ظل الشراكة المتقدمة مع الاتحاد الأروبي على حماية مصالحه وعدم المساس بالاتفاقيات الموقعة سابقا في ظل الضغوط التي يمارسها حاليا اللوبي المساند للبوليزاريو ،والذي يسعى لوقف استراد كل المنتجات الواردة من الأقاليم الجنوبية وبالخصوص الثروة السمكية ؟
أسئلة نطرحها من أجل البحث عن إجابات مقنعة هل فعلا نربح من توقيع  هذه الاتفاقيات ،في الوقت الذي يحصل تراجع كبير في الاتفاقيات الثنائية التي أبرمها المغرب مع دول أعضاء في الإتحاد ،كهولندا التي فرضت شروطها في تعديل الاتفاقية المبرمة مع المغرب وحرمت حقوق لمغاربة هولندا ناضلوا  من أجل تحقيقها لسنوات ..
كوبنهاكن الدانمارك
الثلاثاء 23 يناير 2018./06 جمادى الاولى 1439.هج