عندما نستعمل القطار من مراكش نهاية الخطوط الحديدية ونهاية السير بالقطار منذ حصولنا على الاستقلال إلى الآن متجهين وجهة فاس أو طنجة مارين على بنجرير، سطات، البيضاء، الرباط إلى نهاية السير شمالا، نجد الأشغال على قدم وساق سواء تعلق بالقطار العادي أو تعلق بالقطار السريع “تيجيفي”، نجد إضافة خطوط عدة لتلبية حاجيات المواطنين المستعملين للقطارات لما توفره من راحة ومن سرعة منتظمة مما يجعل المواطن الملاحظ يبارك الجهود المبذولة من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية كلما تعلق الأمر بالمدن المستفيدة من تقوية الخطوط والقطارات.

       لكن الصراحة تفرض القول أن الأقاليم والجهات الجنوبية لا تزال تحت وطأة التهميش والحيف كلما تعلق الأمر بالخطوط الحديدية وبالاستفادة من القطار السريع بل وحتى التي تسير بالفحم الحجري.

       طبعا الحكومات والبرلمانات من الاستقلال إلى الآن يتحملون مسؤولية هذا الحيف الظاهر للعيان والغير المبرر في الوقت الذي نبارك فيه مشاركة المغرب وطننا في إطلاقه للقمر الصناعي الذي نتمنى له النجاح في مهامه…

       علما بأن مصلحة الضرائب والمرابحات تشهد أن أبناء هذه المناطق كإخوانهم في جهات أخرى يساهمون حيث يتواجدون في جميع المدن، يساهمون في التنمية الاقتصادية والثقافية والسياسية والسياحية والفلاحية. لماذا يحرمون إذن بعد مرور أكثر من نصف قرن على الاستقلال من الاستفادة من حقوقهم المتعلقة بإيصال السكك الحديدية إلى الأقاليم والجهات الجنوبية بدل أن يحشروا حشرا في حافلات أغلبيتها غير متوفرة على الشروط الضرورية.

       نعم ساكنة الجنوب معروفون بصبر أيوب، لكن كما رددت المطربة العربية أم كلثوم رحمة الله عليها “للصبر حدود”، خاصة إذا علمنا أن الموضوع مطروح منذ سنوات على جميع الأصعدة.

 

الدار البيضاء : 05 فبراير 2018./19 جمادى الاولى 1439 . هج