في خطوة غير مسبوقة اقترحت رئيسة الحزب الإشتراكي الدنماركي إنشاء مركز للجوء على الأراضي المغربية وترحيل كل اللاجئين المتواجدين على الأراضي الدنماركية في انتظار قرار من الجهات المسؤولة والمخولة للبث في طلبات اللجوء، 
 
مقترح رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ميتة فريدريكسن، يهدف بالدرجة الأولى ربح النقاط وسط الناخبين الدنماركيين، وفي نفس الوقت تقديم مقترح جد متقدم من أجل تجاوز الإكراهات التي تعاني منها الحكومة الملزمة بالانضباط للقرارات التي تتخذ على مستوى الإتحاد الأوربي والتي تفرض على الدنمارك قبول حصتها من اللاجئين الواردين على دول الاتحاد، تجدر الإشارة أن الحصة الكبرى للاجئين توجد في ألمانيا والسويد حوالي سبعة وستون في المائة 
المقترح الذي تقدمت به زعيمة الحزب الإشتراكي الديمقراطي قوبل بالرفض من طرف الجهات المغربية لاعتبارات عدة منها أن اللاجئين الذين سيرفض طلب لجوئهم من طرف السلطات المسؤولة في الدنمارك سيخلقون مشكلا للسلطات المغربية، وسيصعب ترحيلهم للدول التي جاؤوا منها، وبالتالي فإن السلطات المغربية ولو أنها سوت وضعية العديد من المهاجرين الأفارقة، فإنها غير راغبة في أن تكون بلد الهجرة بامتياز وهي تعاني مسبقا من أزمة في البطالة واقتصاد غير مستقر 
تجدر الإشارة كذلك أني حضرت ندوة في البرلمان الدنماركي نظمها الحزب الإشتراكي الديمقراطي وكان من بين المحاور التي نوقشت قضية اللاجئين والمهاجرين الشرعيين ففوجئت بغياب المعطيات عن الدور الذي أصبح يلعبه المغرب في وقف الهجرة الغير الشرعية من خلال تسوية وضعية العديد من الأفارقة على الأراضي المغربية 
تجدر الإشارة أن مبادرة ميتة فريدريكسن تتطلب المزيد من النقاش مع الجهات المغربية، كما أن تعميق العلاقات مع الاتحاد الاشتراكي المتواجد في الحكومة والذي يقود أحد وزرائه قطاع مغاربة العالم، سيكون فرصة كذلك لإيجاد مخرج للأزمة التي يعرفها مشكل اللاجئين والمهاجرين في البلدين معا.
كوبنهاكن :الخميس 08 فبراير2018./22 جمادى الاولى 1439.هج