أحيانا كثيرة وليس دائما يكون بودي القيام بزيارة هذا المعرض السنوي الذي لم أكن أضيع دوراته حين بداياته..
مع مرور الزمن تقدمت في السن وأصبح السير لمسافات طويلة على الأقدام وبالعكاكيز أمرا صعبا.. بل أصبح حتى الركوب في القطار مستحيلا..

نعم هي ليست معاناتي وحدي بل معاناة العشرات من الأشخاص المرضى والعجزة او من ذوي الإعاقة الحركية..
هكذا إذن وبسبب صعوبة ركوب القطار توقفت عن السفر بواسطته.. لأن الصعود إليه والنزول منه يشبه عملية كاميكاز حقيقية في المغرب..

اما المعرض الدولي فقد لمست عند زيارتي له قبل ثلاث سنوات بمناسبة تكريمي من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأن ممر الدخول إليه مرهق.. اما السير في ممراته بهدوء والتوقف عند مختلف دور النشر وتكرار العملية فيعد عملا بطوليا يقارب المستحيل بالنسبة لمن يسير بعكاكيز..
لماذا ؟

لأن إدارة المعرض والوزارة المشرفة عليه تعتبر جميع المغربيات والمغاربة في كامل قواهم ولا فرق بينهم.. ومن ثمة لم يتبادر إلى ذهن القائمين على المعرض توفير كراسي متحركة مع مرافق كما هو الحال في المطار مثلا..
إنه بمعنى آخر انتهاك للحق المشروع في الولوج الى الثقافة بالنسبة للاشخاص من ذوي الإعاقة.. علما بأن الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي انخرط فيها المغرب بل ونشرها في الجريدة الرسمية منذ 2011 ..تنص على تحقيق ما يضمن الولوج الى كل ما هو ثقافي او ترفيهي وتحمل الدولة مسؤولية ذلك..

سأظل انا وغيري غائبين او على الأصح مغيبين عن ممارسة هذه الحقوق طالما لم تقم الجهات المعنية بما يتعين عليها القيام به وهو بسيط وغير مكلف خاصة إذا تدخلت السلطات المنتخبة على مستوى الجهة وكذا الجمعيات الكبرى العاملة في مجال الإعاقة على مستوى الدار البيضاء…

أتمنى أن تصل الرسالة..

 

الاثنين 12 فبراير 2018./ 25 جمادى الاولى 1439 .هج