من أول الفرضيات لعلة فشل ما سمي بالنموذج التنموي المفترض هو عدم الإلتزام بإستكمال تفعيل مقتضيات المشروع المجتمعي الدمقراطي الحداثي ، والذي كان مفترضا أن يستلهم مقوماته من ربط المفهوم الجديد للسلطة بخلاصات وتوصيات التقرير النهائي لهيأة الإنصاف والمصالحة وتقرير الخمسينية حول التنمية ، بالعمل على تركيبهما في افق بلورة المفهوم الجديد للعدل ، فتعثرت الحقيقة والإنصاف وتم إجهاض مسلسل المصالحة والإعتراف .
لذلك ، ومساهمة منا كقدماء ضحايا سنوات الرصاص وكمنخرطين مؤمنين إيمانا قويا بأهمية ما جرى من محاولات لإرساء لبنات العدالة الإنتقالية في افق التاسيس لإنتقال دمقراطي حقيقي ، وفي سياق تقييم مدى توفر شروط القطع مع ماضي الإنتهاكات الجسيمة لحقوق ، ومواكبة لمدى سن الدولة وحكوماتها المتعاقبة لتدابير وضمانات عدم تكرار الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ؛ فإن نزف خبر تنظيمنا بشراكة مع مكونات هيأة متابعة تنفيذ توصيات المناظرة الوطنية حول الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، لندوة دولية موسعة لتقييم مسار معالجة الإنتهاكات الجسيمة سواء في شقها الإجتماعي حيث وجب تقييم وقع المقاربة التعويضية او سواء من حيث تقويم إختلالات تفعيل الشق السياسي من توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة ، المرتبط بالإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية والسياسية ، وذلك ايام 20و 21 و22 ابريل بمراكش .

 

السبت 10 مارس 2018./ 21 جمادى الثانية 1439.هج