نعم نحن في دولة القوانين وتفعيل المساطر…ويجب احترامها وفق الضوابط ..لا جدال في ذلك …وخصوصا الأنشطة ذات الاشعاع والتواصل مع العموم وفي هذا الإطار يمكن أن نتفهم قرارمنع مهرجان دولي في دورته 11 للسنيما الأمازيغية بتبرير أن الافلام غير مؤشرة من طرف الجهة الوصية على ذلك ويطلب من السلطات ذات الاختصاص بتنفيذ قرار المنع ..ويمنع المهرجان هكذا وبهذه البرودة بعد جلسة افتتاحية دالة وعلى مستويات متعددة أن على مستوى الحضور النوعي..أوطبيعة الضيوف …أو رمزية التكريم لإعلام ومواهب ..إضافة إلى الإخراج صورة وصوتا. .كل ذلك كان في أجمل قاعة للعرض بالمدينة …وبهذا تكون هذه النسخة 11 متميزة بكونها منعت مباشرة بعد افتتاحها بعد أن أخبرت إدارتها بساعتين قبل …

هذا في الوصف العام لكن في العمق ما هي تأثيرات هذا القرار على المهرجانيين وضيوفه من فعاليات وطنية وأجنبية وجمهوره وأيضا على المؤسسات المحتضنة والداعمة لهذا المشروع الثقافي الكبير ..كيف يمكن أن تفسر للضيف الشرف ( البرتغال ) بأن قرار المنع صادر عن مركز هو بالدرجة الأولى موجود من أجل دعم وتشجيع الصناعة السنيمائية والترويج للمنتوج الوطني أن يتحول إلى أداة المنع. نعم من حقه الرقابة على كل ما يتعارض وتوابثنا الوطنية ..والقيم العامة البلد ..لكن نحن في الدورة 11 وبكل هذا التراكم لم يسجل على فعاليات المهرجان طيلة كل هذه السنوات أي انزلاق في هذا الاتجاه أوذاك. .ولنرفض جدلا أن المركز الوصي له موقف من شريط أواثنين. ..لماذا لا يتم الترخيص لبقية العروض المبرجة حتى يستمر المهرجان احتراما لجمهوره .واستثمارا لإشعاعه الدولي من أجل المصالح العليا للوطن …لماذا لا يتم التعامل الايجابي مع الوضع وعضو الضغط على الادراة المنظمة للمهرجان نمارس نفس الضغط على المركز للإسراع بالترخيص احتراما لنوعية هذا الجمهور النوعي من أساتذة وعمداء ومثقفي المدينة وفعاليات المجتمع المدني والإعلامي وفنانين وممثلي السنيما الأمازيغية بل والدفاع عن حقهم في المتعة والفرجة. ..ماذا سيكلف لو اتصل السيد الوالي ومارس سلطته من أجل هذا الترخيص دفاعا عن نشاط إشعاعي ثقافي بامتياز يقام في جهة تحت مسؤولياته. …أليس هناك في الجهة وبكل نوابها ومنتخبيها من لا يملك قدرة الدفاع حتى على هذا الحد الأدنى من التفاعل الثقافي والفرجوي وفي هذه الظرفية الدقيقة التي يراهن فيه البلد على مثل هذه الأنشطة الكبرى ذات الاشعاع الدولي من أجل استقطاب أصوات مقتنعة لملف تنظيم كأس العالم 2026..

لذلك نعتبر أن قرار المنع قد طالنا جميعا أفرادا ومؤسسات وخصوصا الجهة الداعمة كالمجلس الجهوي والمجلس الجماعي وهي مؤسسات دستورية لم تستطع أن تدافع عن مهرجان إشعاعي للمدينة والجهة …ويقدم خدمات ثقافية لساكنتها …

نعم هو قرار قانوني لكنه ليس عادلا لأنك هناك ضرر أصاب آخرين …ما ذنب الطلبة الباحثين في مجال الصناعة السنيمائية أن يحرموا من تتبع تجارب الشعوب الأخرى في نفس المجال. ..وووو
إن موضوع التأشيرة في زمن الانترنيت يبقى متجاوزا …وجمهور المهرجان ليس قاصرا حتى تفرض عليه وصية المركز في الترخيص لهذا الشريط دون غيره ..هذا هو صلب الموضوع في ما وقع ..غير ذلك تفاصيل ..لأن الشباك الأتوماتيكي حتى هو يطبق القانون وينفذ التعليمات…
الأمر مؤسف جدا ونحن نغادر القاعة بعد حفل الافتتاح وعضو برمجة عروض وأفلام للمتابعة …نتابع أطوار النقاش بين إدارة المهرجان والسلطات المحلية حول قرار المنع
كم كان الأمر مؤلما جدا أن تتحول مطالبنا بالحفاظ فقط على المكتسبات التي صنعها أبناء هذه المدينة ..
فالمدينة لا تدبر كمرقد كبير للنوم ..ولا تسير بالضغط على الأزرار..

 

الاربعاء 04 أبريل 2018.