انتقل الى عفو الله ورحمته الفقيه الجليل الامام محمد العالي الدادسي  قبيل صلاة الجمعة  29 رجب 1440 هجرية  الموافق ل 05 أبريل 2019. ببيته وهو يستعد للتوجه للمسجد ليؤم الناس بمسجد إيكلي العالم والفقية والامام سيدي محمد الغالي الدادسي ..والذي ووري الثرى بمقبرة الدوار قرب منزله بعد صلاة ظهر يومه السبت 06 أبريل 2019.

 ولد الراحل رحمه الله سنة 1945 ،وتلقى القرءان على الشيخ العربي بن إبراهيم ب :إكلي .ثم التحق بمدرسة تانالت سنة 1959 وقدلازم الشيخ سيدي الحاج الحبيب إلى أن أرسله إلى مدرسة (ووسلي) بأولوز وانتقل منها إلى مدرسة  (أولاد الترنة ) بنواحي تارودانت وانتقل منها إلى مسجد (إكلي) ومنه إلى مدرسة (سيدي أحمد الصوابي بماسة) سنة 1990 وانتقل إلى مدرسة (تانالت ) سنة 1994 ومكث فيها ربع قرن في الجد والكفاح وتخرج على يده أفواج وأفواج من الفقهآء والأدبآء والأئمة والخطبآء

والفقيد رحمه الله من العلماء والادباء المتميزين ينتمي الى اسرة علمية تعلم منه علماء أجلاء منهم سيدي الحبيب البوشواري التنالتي فقيه واستاذ المدرسة العتيقة بايت صواب بسوس ، ودرس القران والعلوم الشرعية واللغوية بالعديد من المدارس العتيقة آخرها المدرسة العتيقة بتانالت ..

والراحل عضو بالمجلس العلمي الأعلى بالمغرب ..وعرف عنه تواضعه واحترامه للجميع  وابتعاده عن الشكليات ، ولم يعرف عنه تقربه او ملازمته للشؤون الرسمية ولا الأعيان  حيث يخصص كل وقته للعلم والتعليم والتوعية والتربية الدينية والاجتماعية والمجالات المرتبطة بالامامة والتعليم ، ويتفاعل رحمه الله مع  قضايا الناس والشباب الذي يحرص على ان يكونوا خير خلف لخير سلف ..

و من أعماله و مؤلفاته  رحمه الله ورضي عنه :

– تخرج على يديه وتكون العديد من الائمة والمرشدين الدينيين والفقهاء  الذين يؤدون ادوارا  ريادية في مجال التاطير والارشاد…

– له كتاب : ” قرة الابصار في سيرة المشفع المختار: شرح ارجوزة اللمطي ” ،/ دار قرطبة للطباعة والنشر 1996 ،

– كتاب :”غنية الأعزل على موطأة ابن المرحل “، /تحقيق وتعليق الغالي الدادسي،

 -سلسلة من حلقات «تفسير القرآن بالعامية» (الدارجة المغربية) بثت عبر قناة محمد السادس للقرآن الكريم وصل فيها الى سورة يوسف.

 -يؤكد بعض  المقربين منه اشتغاله على  تفسير لم يتمه بعد  .

  -له مجموعة من القصائد ..

  -شارك  في عدة من الندوات المحلية والطنية.

 – مشارك في الاستشارة في مجال بناء الفتاوى التي يصدرها المجلس العلمي الأعلى .

وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم أسرة مؤسسة عمر المتوكل الساحلي للتنمية والثقافة والعلوم  بتعازيها الصادقة إلى أسرة الراحل ،وأسرة العلماء والأئمة بسوس والوطن ، ولأحبابه ومحبيه ، وكل طلبته وكل من تعلم على يديه ..
نسأل الله للراحل الرحمة والمغفرة والفردوس الأعلى ..آمين

 

تارودانت 06 أبريل 2019.