(( يوم الثلاثاء 11 يونيو2019 ، بمقر منتدى بدائل المغرب بالرباط، إلتأمت مجموعة من الجمعيات والشبكات والديناميات والفعاليات الجمعوية العاملة في مجالات التنمية الديموقراطية و حقوق الانسان والحكامة، على الصعيدين الوطني والجهوي.

ويأتي هدا اللقاء للتشاور والتنسيق حول وضعية الانحباس والانحسار السياسي الدي تعرفه بلادنا، ولتدارس ما الت اليه الأوضاع من تضييق على الحريات العامة والتقليص الممنهج من دور المجتمع المدني.
وبعد الوقوف على السياق السياسي والمؤسساتي الدي تدبر فيه السياسات العمومية ببلادنا، والدي يتسم ب:
– تراجع واستنفاد العملية السياسية التي رافقت “العهد الجديد”، و غياب الجرأة في تفعيل كل مخرجات هيأة الانصاف والمصالحة وكدا المقتضيات الدستورية دات الصلة بالحقوق و الحريات ، وسد قنوات الحوار أمام المجتمع المدني بشكل يقلص من دوره في الوساطة وتدبير الازمات،

– تواصل الإحتقان الإجتماعي وعدم القدرة على تدبير مطالب الحركات الإجتماعية، مما يؤكد بالملموس على فشل الدولة في نموذجها التنموي، وعدم قدرتها على بلورة جيل جديد من الإصلاحات السياسية والمؤسساتية الكفيلة بمواجهة انخفاض منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة ووقف نزيف هجرة الشباب،

– الإرتداد على مكتسبات دستور 2011 وتقزيم مخرجاته من خلال قوانين تنظيمية ضعيفة في مضمونها، غير تشاركية في مقاربتها ومساراتها، و رجعية في تصورها،

– الهجوم على المجتمع المدني والتضييق عليه من خلال منع التجمعات واللقاءات الجمعوية، وعدم تسليم الوصولات القانونية، وسد قنوات الولوج للدعم العمومي، والتضييق على استعمال الفضاءات العمومية،

– تراجع أداء الفاعل الحكومي من خلال ضعف اساليب الحوار المؤسساتي وغياب اليات التشاور العمومي والتوجس من مبادرات المجتمع المدني الرامية الى تعزيز الديموقراطية وحماية حقوق الانسان،
في ظل هدا الوضع المتأزم، واستحضارا لمخرجات بعض المحطات المهمة من عمل المجتمع المدني الراهن (ندوة مراكش حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، مناظرة المجتمع المدني الأولى ببوزنيقة ودينامية إعلان الرباط …)

و رغبة في تعميق التشخيص وتنسيق الإستشراف بشكل تشاركي، والوقوف على مكامن ضعف أداء المجتمع المدني، ووضع لبنات ارضية تنسيقية بمنطق التكامل بين الديناميات الوطنية والجهوية، وتجاوز التشتت الدي تعاني منه مبادرات المجتمع المدني وترصيد مكتسباته و اعادة الاعتبار لأداوره،

فإن الجمعيات والشبكات والديناميات والفعاليات الجمعوية المجتمعة:

– تدين استمرار بوادر الاحتقان السياسي والاجتماعي وتطالب بالإفراج عن كل معتقلي حراك الريف وزاكورة و كل معتقلي الحركات الاحتجاجية و معتقلي الراي و حرية التعبير ،

– تعتزم عقد لقاءات موسعة في الأيام و الشهور المقبلة ودلك للخروج بخارطة طريق تعزز من اليات التشاور بين جمعيات المجتمع المدني، وتضع سبل تجاوز أزمة الحركة الجمعوية بالمغرب وتعزيز أدوارها في علاقة مع قضايا التنمية والديموقراطية وحقوق الانسان.

وحرر بالرباط يوم 12 يونيو 2019
عن منتدى بدائل المغرب
باسم الجمعيات والشبكات والديناميات والفعاليات الجمعوية التي حضرت اللقاء التشاوري.