كما تتبع الرأي العام المحلي والإقليمي والوطني في المناطق المعنية بما يطلق عليه برنامج تيسيير الذي وضع من بين أهدافه تشجيع التمدرس اعتبارا لارتفاع نسبة الفقر، ويمكن ان نضيف بعد الأقسام عن التلاميذ مما يضطرهم لتنقل مما قد يتسبب في الهدر، فقد اعتمدت الدولة بمؤسساتها المختصة والمتدخلة الى وضع معايير تقديم دعم نقدي رمزي عن كل تلميذ يختلف حسب المستويات الدراسية
60 درهما عن كل تلميذ او تلميذة في المستويين الأول والثاني،
80 درهما عن كل تلميذ او تلميذة في المستويين الثالث والرابع،
100 درهما عن كل تلميذ او تلميذة في المستويين الخامس والسادس،
140 درهما عن كل تلميذ او تلميذة في المستويين الأول والثاني إعدادي وهذا المبلغ المالي يحول بطريقتين: عبر بريد المغرب الى آباء واولياء التلاميذ بعد التأكد من التزامهم بتتبع مواظبة أبنائهم على الدراسة: بالشباك الثابت في حالة قرب الوكالة البريدية المحلية من مقر سكنى المستفيد مما يستوجب على المستفيدين التنقل للاستخلاص، والصيغة الثانية تكون بشباك متنقل في حالة بعد الوكالة البريدية عن سكنى المستفيدين. وتتم العملية بالمدرسة المعنية .. وفي تعليقنا هذا لن نناقش مبلغ الدعم ولا ظروف التمدرس وطبيعة المؤسسات التعليمية بالعالم القروي ولا كلفة التمدرس على الاسرة رغم ما يطلق عليه الدعم ..لكن سنطرح مشكلا تعاني منه كل المراكز تقريبا، ومنها بإقليم تارودانت ومدينة تارودانت خاصة، حيث يلاحظ ويسجل في فترات سحب مبالغ الدعم من الآباء والاولياء بالوكالة البريدية الموجودة قرب مسجد الحسن الأول ازدحاما كبيرا لاتيسير فيه، يسئ لبرنامج التيسير، حيث ظروف الانتظار طويلة ومرهقة ومذلة ولا تليق معنويا بالجميع، كما ان الازدحام يتسبب حتى في عرقلة حركة مرور السيارات التي تجد نفسها تخترق زحام المتراصين والمتراصات ؟؟
وهنا نطالب المسؤولين بضرورة اعتماد مرونة في العملية تؤطر وتنظم مسطريا عمليات الاستخلاص حتى تكون بالادارات البريدية، وكذا بالمؤسسات التعليمية المعنية، ولم لا ان ينتدب عند كل مؤسسة تعليمية او من جمعية الآباء من يستخلص المبالغ بوكالة مفتوحة، ويعهد إليه بان يقوم بعملية التسليم للمبالغ بالوصولات، ويحضر هذه العملية …
واعتبارا الى ان الفرق الإقليمية لتدبير البرنامج تتكلف بالإشراف الفعلي والمباشر على جميع العمليات المبرمجة في إطار البرنامج على مستوى النيابة، وعلى مستوى المدارس المستهدفة بتنسيق مع باقي المتدخلين والشركاء..وبما ان مديرية التعليم هي المسؤولة عن قطاع التعليم، وبما أن عمالة الإقليم هي الممثلة للحكومة إقليميا فعليهما التعجيل بوضع بدائل ميسرة للآباء والأولياء والمراعية لظروف عيشهم وصعوبة وتكلفة التنقل فالاسر المعنية متواجدة في مداشر وقرى بعيدة في اغلبها عن الطرق المعبدة والمسالك المهياة وهذه معاناة يمر منها يوميا ابناؤهم ما بين المنزل والقسم.
ان التيسير هو اسم البرنامج المخصص لمواجهة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، ويجب ان يكون سياسية للتيسير على الآباء والامهات والاولياء. إن الحلول متوفرة إن توفرت الارادات والتعاون.

الكاتب : مصطفى المتوكل الساحلي –