في مثل هذا اليوم 26 يوليوز 2003 م / 1424 هج إنتقل إلى عفو الله ورحمته الوطني والعلامة المجاهد والمربي والمناضل والزعيم عمر المتوكل الساحلي بعد عمر حافل بالتعلم والتعليم والوطنية الصادقة والجهاد ضد الاستعمارين الفرنسي والاسباني ، والنضال الوطني من اجل بناء دولة الحق والقانون والعدالة ..وعانى بسبب ذلك من مضايقات ونفي واعتقالات واختطاف وتعذيب في الحقبة الاستعمارية وبعدها ،فبقراءة مؤلفاته : كتاب المعهد الإسلامي والمدارس العتيقة بسوس في اربعة اجزاء ، وكتاب ” مذكرات حياتي ” سيستكشف القارئ والباحث شخصية الساحلي ومكانته ،وقوته وقدرته على التحمل ومواجهة وتحدي الصعاب والمؤامرات ، وحسن تدبيرة وأخلاقه الرفيعة والعالية ، وعلمه الغزير ، ومعرفته المتمكنة بقضايا الشؤون المحلية والشؤون العامة ، كما أنه من الشخصيات المؤثرة بشكل كبير والفاعلة في التربية والتاطير من اجل خلق جبهة من الوطنيين والمقاومين الذين ابلوا البلاء الحسن بسوس خاصة ونفس الشيئ بدوره الكبير في بناء وتقوية وتطوير حركة المقاومة والعمل السري في مواجهة الاستعمار بمنطقة مراكش ، وكذا دوره المتميز في التنسيق والاتصال مع قيادة المقاومة بالدار البيضاء ،
إن مجالات فعل وعمل عمر المتوكل الساحلي كثيرة ومتنوعة ، كما أن آثاره وتراثه وتاطيره وتأثيره لازال مركز اهتمام وبحث من كل من عايشه او سمع به ،

نسال الله للراحل العزيز في ذكرى وفاته ان يكون مع النبيئين والشهداء والصديقين والصالحين بالفردوس الأعلى .. و نساله سبحانه وتعالى أن يشمل بواسع رحماته أرواح كل من زوجته الوطنية والمقاومة والمربية الفاضلة ،، وكذا إبنه الأكبر سي محمد المتوكل الذي عاش معه في طفولته معاناته مع الاستعمار من اولوز الى مراكش الى البيضاء الى سيدي افني وهو المناضل والقائد والمدافع الكبير عن الطبقة العاملة والمناضلين والسياسيين .. والرحمة والمغفرة لصهره العالم والمربي والقدوة سيدي نوراوي ابراهيم الشتوكي الرجل الفاضل الوفي والصادق والذي كان من أعمدة الاسرة وكان له دور كبير في الإشراف والإعداد حتى طبع كتاب ” مذكرات حياتي” للراحل الكبير سيدي عمر المتوكل الساحلي .