(*) عن موقع الدكتور محمد المدلاوي المنبهي OrBinah

 في حديث هيجل عن الكيفيات التي يتم بها إدراك ما يسميه بـ”الفكر الكلي” (Esprit universel) في كتابه “العقل في التاريخ” (La raison dans l’histoire)، يصنف هذا الفيلسوف الثقافات إلى (أ) ثقافة “الخيال الحر“، كما تجلت في الفضاء الإغريقي، ثم اللاتيني-مسيحي إلى حد ما بعد ذلك، (ب) ثقافات “التجريد المطلق” (Entendement). وبما أن “الإنسان العقلاني” يتخلص، حسب هيجل، من “الماورائية”ويكُـفّ عن عدم الاكتراث بالحياة في العالم، وأن ذلك يسمح لديه بـ”تصالح الوعي مع ذاتيته“، ويفتح بذلك في وجهه سبل الحرية الحقة، أي الفعل في العالم، فقد قال هذا الفيلسوف ما يلي في شأن علاقة الإنسان بالفنون خصوصا، وبالفنون التشكيلية على الأخص:

[بما أن الفن يقوم بتشكيل المادة تلبية للحاجة، ويسعى في نفس الوقت إلى إنجاز أعمال جميلة (…)، فحيثما يكون تصور “الفكر الكلي” كهيئة تتعارض مع الإنسان كإنسان، لا يكون هناك مكان للفنون التشكيلية. فما يتم تصوره في هذه الحالة كحقيقة مطلقة يتسامى على كل تشخيص. فالخيال الحرّ لا يشكل هنا أداة لإدراك ما يعتبره الفكر قيمة حقة. هذامع أن الفن في أساسه فن تشكيلي بامتياز، ولا يمكن أن يوجد إلا حيث يمثل “التشكيل” و”التشخيص” الأداة الأولى.]

يستفاد مما خصصه هيجل في كتابه المذكور لهذا الموضوع أن مواقف الثقافات من الفنون عموما، ومن الفن التشكيلي خصوصا، والتشخيصي على الأخص، مواقف تتعدى بكثير، في دلالاتها وانعكاساتها، حقل الجماليات في حد ذاته، باعتبار أنها تترجم أنماطا أنثروبو-ثقافية للفكر في ما يتعلق بأنماط “الوعي” الفردي والجماعي، وبمفاهيم “التربية والتعليم“، ومفاهيم “الحرية“، و”السياسة“، و”الدولة” في نهاية المطاف. كما أن لتلك المواقف علاقة تناظر بمكانة النطق والسمع من جهة، أو الخط والبصر من جهة ثانية، كملكات أساسية أو ثانوية هامشية في ثقافة التواصل، أي الشفهية في مقابل الكتابية. أسس تلك المواقف تنبني على مدى حضور وقوة تَرسُّخ مفاهيم “الفصل” (Séparation) في ثقافة معينة بين ثنائيات إطلاقية من قبيل: “العادي / المقدس“، و”الطيب / الخبيث“، و”الطاهر / النجس“، و”الشاهد / الغيبي“. وتتواتر تلك الأسس بفصل تقنين الأنماط السيميولوجية لطُرُق وسُبل تفعيل ملكات “الإدراك” و”التعبير”، و”التصور” و”التخيّل” عند الفرد في المجتمع، وكذلك تقنين الأنماط الوجودية لعلاقة الفرد بالمجتمع(مختلف درجات العشائرية،ال طائفية، العصبية، أو الفردانية المواطنة المؤسسية)، من حيث إن تفعيل تلك الملكات، التي هي خاصيات الفرد لا الجماعة، تفعيل يتوقف على مدى انعتاقالفرد أو ارتهانه في العشيرة. أما كونُ الأطُر الصورية الأساسية لمختلف أنواع ودرجات تلك المواقف إزاء الفنون التشكيلية أطُرا “ميثولوجية“، أو “دينية“، أو “فلسفية” أو مجرد “عادات وتقاليد“، فإن ذلك لا يغير شيئا في وثوق ارتباطها بالمستويات السوسيو-ثقافية والسوسيو-سياسية المذكورة، إيْ بالوضعية العامة الملموسة للإنسان في المجتمع التاريخي المعين.

بقطع النظر عن المنطق التفسيري الهيجلي للمواقف إزاء الفنون التشكيلية، هناك سؤال موضوعي يفرض نفسه: فما الذي جعل فضائين ثقافينن وملـّيين اثنين يتمايز أحدهما عن الآخر في حظيرة ثقافات البحر المتوسط بمفهومه التبادلي التاريخي الواسع (من نهر الهندوس إلى الأطلسي) في ما يتعلق بالموقف من الفنون التشكيلية، ألا وهما الفضاء الإغريقي-اللاتينو-مسيحي من جهة، والفضاء اليهودي والإسلامي من جهة ثانية؟ وذلك رغم أنه قد كانت هناك فترة ثقافية تاريخية كانت فيها تلك الفنون، بمختلف حمولاتها النفعية و/أو الجمالية و/أو التقديسية-الوثنية، وجها ثقافيا مشتركا ما تزال تشهد عليه فنون النقش الصخري (Art rupestre)، ومعالم الآثار العمرانية (آثار بلاد الرافدين ومصر والشام وشمال إفريقيا) ومحفوظات المتاحف العالمية. في البدء كان هناك أمر من الأوامر التي تلقاها النبي موسى عليه السلام في صحراء سينا قادما من مصر الفرعونية التي كانت قد عرفت بوادر إدراك التوحيد (صلوات أخناتون الموحِّدة والمنزِّهة). إنه أمرٌ شكل بداية قطيعة ثقافية تاريخية في الفضاء الثاني من ذينك الفضائين إزاء التشكيل والتشخيص. فبعد محاربة سلفه، النبي إبراهيم عليه السلام، مؤسس التوحيد والحنفية، لمعتقدات عصره في بلاد الرافدين، القائمة على أساس عبادة أصنام متمثلة في تماثيل منحوتة كما ورد تفصيل ذلك في التلموذ (בראשית רבה 13:38؛ انظر هـنـا؛ بالآرامية) الذي تفّه الاستعمال الوثني للمشخصات ولم ينه عنها في حد ذاتها، كما تمت الإشارة إلى ذلك في القرآن الكريم من نفس الاعتبار،(1) تلقى النبي موسى، مؤسس الموساوية (التي عرفت لاحقا باليهودية)، أمرا إلهيا هذه ترجمته كما ورد في سفر الخروج 4:20: [لاتصنع لك تمثالا منحوتا، ولا صورة ما، مما في السماء من فوق، وما في الأرض من أسفل، وما في الماء من تحت الأرض]. (2)

وإذ جاء الإسلام (وهو دين ودولة) على ملة إبراهيم حنيفا {وما جعل عليكم في الدين من حرج، ملة أبيكم إبراهيم، هو الذي سماكم بالمسلمين من قبلُ} (الحج: 78)، {ومصدِّقا لما بين يديّ من التوراة ولأحِلّ لكم بعضَ الذي حُرّم عليكم} ومبيّنا {إن هذا لفي الصحف الأولي، صحف إبراهيم وموسى}(الأعلى: 18)، وإذ كان التجسيد الناسوتي(anthropomorphisme) في تصور الذات الإلهية من أبرز أوجه الوثنية، فقدتم وضع حدّ تاريخي لثقافة الفنون التشكيلية في وجهها التشخيصي (Figuratif)، وعلى الأخص وجه تشخيص الذات البشرية؛ وذلك من باب نظرية فقهيات “درء الذرائع“، وبالرغم من أن النص المؤسس للإسلام باعتباره دينا مصدقا وناسخا، أي القرآن الكريم، لم ينص على مثل ما ورد في سفر الخروج بالكتاب المقدس بشأن التصوير في حد ذاته كتجربة استيطيقية، إبداعا أو استمتاعا جماليين، وبالرغم من أن صورة الذات البشرية كانت موضوع تبجيل في القرآن {ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (التين:4)، ومن قبله في الصحف الأولى.(3)

بعد المنعطف الثقافي الذي أسسته فقهيات “درء الذرائع”، لم يبق أمام القريحة والخيال التمثيلي التشكيليَين، باعتبارهما ملكتين بشريتين فطريتين، سوى عالم التجريد، كحيزللتسامي والتصعيد (بالمفهوم الفرويدي)؛ وذلك على شكل كاليغرافيا وزخرفة ومنمنمات بأشكال هندسية أو أرابيسكية. وحتى حينما تراود تينك الملكتين جرأةٌ على تشخيص كائنات حية، فإن ذلك يتم عن طريق ما يشبه “تهريبا فنيا”، أي بتمثيل ظلالها عبر تشكيلات ما له علاقة بالمقدّس، أي بأحرف الكاليغرافيا (تصوير خيال جَمَل، أو أسَد، أو طائر أو مصلّ ساجد أو راكع، بأحرف الكاليغرافيا).  أما صورة الجسد البشري،كموضوع جمالي في حد ذاته، والذي خُلق أصلا “في أحسن تقويم“، فقد استقطب في النهاية جوهر ثقافة بنبذ التشكيل؛ وتم ربط كل تعامل جمالي معه برمزية قصة “الخطيئة الأصلية” حيث استسلم آدم وحواء لفضول القريحة وتلفعات الخيال التي يرمز إليها الثعبان فأكلا من فاكهة شجرة المعرفة، المحظورة، كما فُصّل ذلك في سفر التكوين من العهد القديم كما يلي مترجما عن العبرية:

سفر التكوين:

6:3  فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وملـذَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. 7:3 فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ. (…) 22:3  وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.

وبذلك بقي ذلك الفضاء على هامش الحركة التاريخية الكونية لتطور الفنون التشكيلية، إلى أن أدى التطور العضوي الداخلي لهذه الفنون إلى ظهور مدارس التجريد ليس كامتثال لأمر أو نهي مؤسسين من خارج الفن، ولكن كتطور داخلي للقيم الجمالية إبداعا وتمليا إعجابيا، فكان ذلك بمثابة خشبة إنقاذ للالتحاق بسفينة الفن التشكيلي تسلـُّـلا لا إبحارا مُعَدا له سلفا بما يلزم من العُدّة.

إن التعامل مع أي موضوع تعاملا جماليا، إبداعا أو إعجابا ومتعة، تجربة فردية وليست جمعية، تندرج على مستوى حرية الفرد في تفعيل ملكات قريحته وخياله وتصوره، ذلك التفعيل للملكات الذي هو أساس المعرفة، بما في ذلك المعرفة التي يدرك بها الإنسان القيم الأخلاقية من خير وشرّ إدراكا داخليا وليس تلقينا خارجيا غير مفهوم وينبني تبعا لذلك على مجرد العواطف المتولدة عن حوافز الجزاء، كالطمع في المكافأة أو الخوف من العقاب. فعلى هذا المستوى يتجلى ارتباط الموقف من الفنون التشكيلية، والتشخيصية منها على الخصوص، بالموقف العام من قضايا الأخلاق والسياسة في المدينة، كالحرية، والتربية والتعليم والسلطة، وأساس الدولة. وإذ سبق بيان كيف انتهت صورة الذات البشرية إلىاستقطاب جوهر الموقف من كل هذه القضايا الأخيرة، فلا غرابة أن يظل التعامل الفني مع الجسد في صلب رهان السياسة والمجتمع والدولة، كما تدل على ذلك تيمة ثنائية “العري”و”الحجاب” والموقف منهما في الخطاب السوسيو-سياسي بالشرق والغرب حسب مفاهيم السياسة وطبيعة الدولة.

وفي الأخير، يجدر التنبيه، في باب العلاقة بين الموقف من الفنون التشكيلية والتشخيصة خاصة، ومن مظهرها المتعلق بصورة الذات البشرية على الأخص مما تقدمت الإشارة إليه باقتضاب، وفي علاقة كل ذلك بأساس ثقافة التواصل ما بين الأساس النطقي/السمعي (وقوامه مُعجم الكلام المنطوق المسموع الذي لا يحتاج إلى ملكة البصر لا إنشاءً ولا تلقيّا، حتى ولو كُتب لاحقا ليقرأ في الغالب جهرا)، والأساس الخطي البصري (وقوامه معجم الصور والأشكال ذات الأساس البصري إنشاءً وتلقيّا)، يجدر التنبيه إلى أن ثقافة نبذ التشكيل والتشخيص، كما تجلت تاريخيا في الفضاء الذي تميز بها، لا تعكس موقفا أخلاقيا مطلقا تجاه الموضوع بقدر ما تمثل نمطا ثقافيا في التواصل. فإذ تم إيصاد باب كل ما هو تشخيصي بصري، فقد ترك الباب مشرعا أمام القريحة والخيال بكل أنواع دوافعهما (بمفاهيم علم النفس) للتعبير عن نفسيهما، لكن بمعجم اللغة، المنطوقة أساسا. فقد تطور ما عرف في الأدب (نثرا وشعرا) بفن الوصف بمختلف داوفعه ووظائفه النفسية (وصف الطبيعة، وصف الجسد بمختلف أوضاعه الفيزيقة وحالاته النفسية) تطورا منقطع النظير. فبالنسبة للجسد، الذي احتل في هذا القبيل من الوصف مكان الصدارة في نوع من المفارقة، ، سميت الأنواع غزلا أو غلمانيات. وبذلك اشتهرت بعض الفضاءات التي زهدت زهدا مطلقا في الاحتفال التشكيلي بصورة الذات البشرية، بغلمانيات المشرق والأندلس، وبإباحيات “ألف ليلة وليلة” وبورنوغرافيات “الروض العطر في نزهة الخاطر” أو “الإيضاح في علم النكاح”، وحتى “إحماضيات” و”ترويحيات” كثير من الفقهاء من أمثال الإمام الحافظ، جلال الدين السيوطي في كتابه المفرط الجرأة والسُخونة “نواضر الأيْـك في معرفة النـَـيـْـك“. بل إنه، في نفس الوقت الذي تم فيه تحريم تمثيل الجسد عامة، تحفل كتب الحديث وأدبيات الخيال الصوفي ببورتريهات هي غاية في التفصيل الأنثروبوميتري العاري لذات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واصفة إياها من قمة الرأس إلى أخمص القدمين، بدأ بلون البشرة، وشكل الوجه والوجنتين، والجبهة والحاجبين، والعينين ولونيهما من سواد على بياض، ومحجريهما وأجفارهما، والأنف والأرنبة، والأذنين والشفتين والأسنان والريق واللحية والعنفقة والعنق… وهكذا إلى أخمص القدمين، مرورا بالمنكبين والإبطين والظهر الصدر والكتفين والسُرة، ومواطن الشعر من كل ذلك (انظر هــنــا مثلا، أو ابحث عن “الوصف الكامل لرسول الله” في نافذة الكشاف “كًوكًل”). وفي ذلك الإطار قال الشاعر والفنان الكاليغرافي المبدع في الخط المغربي، الفقيه المفضل أفيلال التيطواني (منتصف القرن 19م)، في ما قد يلتبس تصنيفُ غرضه الأدبي على غير العارف، مـــا يلـــــي مثلا:

بخدك ألأسالةُ فيه مــــا قـــــــــد       زهى الوردُ الطريُّ لِمن رءاكـا

ولحيتـُك الكثيفةُ روضُ أُنْــــــسٍ       وكالريحان منها عارِضـاكـــــا

وجيدُك جلّ منتصبا سويـّــــــــا        كإبريز يُرى منه سنـــــاكـــــا

سنا بلـَجٍ منيرٍ راقَ حُسنــــــــــا        فلم يُحجب بشـَعرٍ حاجباكـــــــا

ثناياكَ الجواهرُ والأقاحــــــــي        لها فلجٌ يُزينُ بذاك فــــــاكـــا

وريقـُك كوثرٌ كالمسك ريحـــــاً       وفيه ما يؤمـّـل من نحـــاكــــا

وجسمُك متـْرفٌ كالزهر غَضٌّ       ورشحُك جوهرٌ والمسكُ ذاكــا

بنانـُــك سيــّــدي قضبــــان دُرّ      وكالزهر المفتـّـق راحـتــاكـــا

***                                  

كــم ليلـــةٍ بـــتُّ أعانــــــقه          وكان من يحسدُنا يرصُـــــــــد

قالــوا أمَا تزهدُ في حبـــــه          قلتُ نعَم، في حُبه أجهـــــــــــدُ

قلت له يومــا وقد مــرّ بــي         كالغصن، إلا أنــه أميــــــــــــدُ

واصِلْ محِبّا قد جفاه الكرى         ناشدتـُك اللهَ أنــَّـى تـعبـــــــــــدُ

حتى إذا واصل بعد الجفـــا         صيّرني من فرَحي أنشــــــــــدُ

أهلا بمن زار على غفلــــة        من غير أن يُمضي لنا موعـــــدُ

وقال هل تَحمدُ لـي زورتي         قلت نعم، أحمدُ يـا أحـمــــــــــدُ

إن تجربة المفضل أفيلال التيطواني، باعتباره في نفس الوقت شاعرا واصفا، ومتصوفا متوقد المشاعر وجامح القريحة، وفنانا اضطرته ثقافة محيطه إلى أن يصعد ملكاته التشكيلية التشخيصية موزعا إياها ما بين نوع الشعر والكاليغرافيا التجريدية، لهي تجربة تلخص لوحدها أزمة التعبير في ثقافة نبذ الفنون التشكلية التشخيصية.

————————–

*  هذا تلخيص لبحث أكاديمي مطول (21 ص مرقونة) كان قد قدم في المائدة المستديرة “Le corps humain et sa représentation ; enjeux artistiques, culturels et cultuels” الذي نظم بمقر مؤسسة SG بالدار البيضاء يوم 10 مارس 2010؛ وقد قدم عنه كذلك عرض مختصر مؤخرا في ثانوية ليسي ديكارت بالرباط يوم 15 ماي 2014 في إطار احتفال تلك المؤسسة بخمسينيتها.

(1) {وَتَاللّهِ لأكِيدَنّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلّواْ مُدْبِرِينَ * فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاّ كَبِيراً لّهُمْ لَعَلّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ * قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـَذَا بِآلِهَتِنَآ إِنّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ * قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ * قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ عَلَىَ أَعْيُنِ النّاسِ لَعَلّهُمْ يَشْهَدُونَ * قَالُوَاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـَذَا بِآلِهَتِنَا يَإِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ}

(2) “לא תעשה לך פסל וכל תמונה אשר בשמים ממעל ואשר בארץ מתחת ואשר במים מתחת לארץ” (שמות, כ ג)

(3) “فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ” (سفر التكوين، 27:1).